الأحد، 31 يناير، 2016


المملكة الجنوبية
أو مملكة يهوذا حتى عصر السبى

خريطة تقريبية لتوضيح موقع مملكة يهوذا( المملكة الجنوبية)

يرى "ألت" (
A.Alt )*18 أن"يربعام الأول"ملك"مملكة إسرائيل" لم يكن يشكل تهديـــــــــدآ مباشرآ لأمن"مملكة يهوذا"بالرغم من أنه كان هو الذى بدأ مشروعه الإنفصالى،بحيث بــــدأت منذ أيامه فصاعدآ تفتت الكيان الواحد لمملكة إسرائيل إلى كيانين منفصلين ووحدتين سياسيتين متمايزين ومستقلتين، كل وحدة منهما تحت إدارة ملك مستقل خاص بها،ونظام كامل مخــــتلف عن المملكة الأخرى فى التفاصيل الإدارية على الأقل .
ولم يطلب ملوك"المملكة الشمالية" وهى"مملكة إسرائيل"أيَّة حقوق مادية أو عــــــــــينية من "المملكة الجنوبية"أو"مملكة يهوذا"بحكم كونها مالكة للهيكل الذى أسسه"الملك سليمان"من الثروة القومية التى كان يملكها الأسباط الإثنى عشر، والذين صارت غالبيتهم أو عشــرة أسباط منهم من مواطنى"المملكة الشمالية"، ولم يطالب أنبياء"المملكة الشمالية"حقآ فى الوجـود أو فرض كيانهم فى"مملكة إسرائيل"، ولكن أصروا على وجوب العودة فى الولاء لعــــــرش داود الملك وخليفته الشرعى .
وكانت ثروة"مملكة يهوذا"التى تركها لهم سليمان الملك تتمثل فى الهيكل بكل نفائسه وهى تُعَدُّ إمتيازآ لهذه المملكة الوليدة فقد ورثتها المملكة بالتمام والكمال، بالرغم من أنها ورثت معـــــها فقرآ إقتصاديآ شديدآ بسبب قلة خصوبة الأراضى التى ضمن دائرة حكمها ، بالمقــــــــارنة بتلك الأراضى الخصبة التى فى الشمال مع سهولة التبادل السلعى والإنتاجى مع الدويـــلات الناهضة على سواحل فينيقية وفى داخـل الأراضى السورية .
وهذا الأمر هو الذى يفسر عدم إلتزام"ملك يهوذا"بنبوة"شمعيا"النبى بخصـــــوص تحذير الله
---------
لهم من التعدى بالحرب ضد"إسرائيل"رغم أنه أظهر طاعة شكلية لهذه النبوة فى سفــــــــر الملوك الأول 12 : 21 –24 "21وَلَمَّا جَاءَ رَحُبْعَامُ إِلَى أُورُشَلِيمَ جَمَعَ كُلَّ بَيْتِ يَهُوذَا وَسِبْــــــــطَ بَنْيَامِيــــنَ، مِئَةً وَثَمَانِينَ أَلْفَ مُخْتَارٍ مُحَارِبٍ، لِيُحَارِبُوا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ وَيَرُدُّوا الْمَمْلَكَةَ لَرَحُبْعَامَ بْنِ سُلَيْمَانَ. 22وَكَانَ كَلاَمُ اللهِ إِلَى شِمَعْيَا رَجُلِ اللهِ قَائِلاً: 23«كَلِّمْ رَحُبْعَامَ بْنَ سُلَيْمَانَ مَلِكِ يَهُوذَا وَكُــلَّ بَيـــــــْتِ يَهُوذَا وَبَنْيَامِينَ وَبَقِيَّةِ الشَّعْبِ قَائِلاً: 24هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: لاَ تَصْعَدُوا وَلاَ تُحَارِبُوا إِخْوَتَــكُمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. ارْجِعُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى بَيْتِهِ، لأَنَّ مِنْ عِنْدِي هذَا الأَمْرَ». فَسَمِعُوا لِكَلاَمِ الرَّبِّ وَرَجَعُوا لِيَنْطَلِقُوا حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ."
والدليل على عدم إمتثاله هو ما ذكره سفر أخبار الأيام الثانى 12 : 15  "15وَأُمُورُ رَحُبْــــــــعَامَ الأُولَى وَالأَخِيرَةُ، أَمَاهِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي أَخْبَارِ شَمْعِيَا النَّبِيِّ وَعِدُّو الرَّائِي عَنِ الانْتِسَابِ؟ وَكَانَــــــــتْ حُرُوبٌ بَيْنَ رَحُبْعَامَ وَيَرُبْعَامَ كُلَّ الأَيَّامِ.
وهكذا كان الحال مع خلفائه فقد كان يدفعهم لهذا الموقف ليس فقط محاولة إعادة الأســـــــــباط للولاء للإله يهوه وبالتالى العبادة فى الهيكل الذى فى أوروشليم كما كان يبدو فى الظـــاهر، ولا حتى محاولة إعادة ولائهم السياسى لخليفة داود مع أنه كان سببآ حقيقيآ لهذا الصــــراع، ولكن الأهم كان هو إعادة مصدر هام من مصادر الثروة الإقتصادية للملكة .
لقد شن"شيشق ملك مصر"هجومآ على يهوذا لتأييد حليفه"يربعام"فى ملوك الأول 14 : 25 – 28"25وَفِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ لِلْمَلِكِ رَحُبْعَامَ، صَعِدَ شِيشَقُ مَلِكُ مِصْرَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، 26وَأَخـــــــَذَ خَزَائِنَ بَيْتِ الرَّبِّ وَخَزَائِنَ بَيْتِ الْمَلِكِ، وَأَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ. وَأَخَذَ جَمِيعَ أَتْرَاسِ الذَّهَبِ الَّتِي عَمِـــــلَهَا سُلَيْمَانُ. 27فَعَمِلَ الْمَلِكُ رَحُبْعَامُ عِوَضًا عَنْهَا أَتْرَاسَ نُحَاسٍ وَسَلَّمَهَا لِيَدِ رُؤَسَاءِ السُّعَاةِ الْحَافِظِـينَ بَابَ بَيْتِ الْمَلِكِ.28وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَلِكُ بَيْتَ الرَّبِّ يَحْمِلُهَا السُّعَاةُ، ثُمَّ يُرْجِعُونَهَا إِلَى غُرْفَةِ السُّعَاةِ.
لكن هناك نظرية تقول بأن"يربعام"لم يظهر منه أى مؤشر إيجابى يفيد إستجابته لهذا الحلــيف القادم من الجنوب، بل إن الإسرائيليين حسبوا ما قام شيشق بالإستيلاء عليه وبالآ على كـــــــل إسرائيل بالرغم من إختلاف حِدة الضرر الواقع نتيجة لذلك على الطرفين .
ولكن ملك مملكة يهوذا"أبيا"شن حربآ أخرى ضد إسرائيل على نفس نهج والده، وفاز بنـــصر شكلى مؤقت ، فسرعان ما عادت البلدان التى حسبها قد صارت فى حوزته إلى الولاء لممــــلكة الشمال، ولم يكن هدف هذه الحرب إلا مجرد المحاولة لإستعادة التوازن بين المملكتين، وكــــان موت"يربعام"موتآ طبيعيآ لم ينتـُج من الهزيمة كما سعى أبيا أن يظهره(راجع أخبار الأيــــــــام الثانى 14 : 13 – 20 )" 13وَلكِنْ يَرُبْعَامُ جَعَلَ الْكَمِينَ يَدُورُ لِيَأْتِيَ مِنْ خَلْفِهِمْ. فَكَانُوا أَمَامَ يَهُـوذَا وَالْكَمِينُ خَلْفَهُمْ. 14فَالْتَفَتَ يَهُوذَا وَإِذَا الْحَرْبُ عَلَيْهِمْ مِنْ قُدَّامٍ وَمِنْ خَلْفٍ. فَصَرَخُوا إِلَى الــــــرَّبِّ، وَبَوَّقَ الْكَهَنَةُ بِالأَبْوَاقِ، 15وَهَتَفَ رِجَالُ يَهُوذَا. وَلَمَّا هَتَفَ رِجَالُ يَهُوذَا ضَرَبَ اللهُ يَرُبْعَامَ وَكـــــــُلَّ إِسْرَائِيلَ أَمَامَ أَبِيَّا وَيَهُوذَا. 16فَانْهَزَمَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ أَمَامِ يَهُوذَا وَدَفَعَهُمُ اللهُ لِيَدِهِمْ. 17وَضَرَبَـهُــمْ أَبِيَّا وَقَوْمُهُ ضَرْبَةً عَظِيمَةً، فَسَقَطَ قَتْلَى مِنْ إِسْرَائِيلَ خَمْسُ مِئَةِ أَلْفِ رَجُل مُخْتَارٍ. 18فَذَلَّ بَنُـــــــــو إِسْرَائِيلَ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ وَتَشَجَّعَ بَنُو يَهُوذَا لأَنَّهُمُ اتَّكَلُوا عَلَى الرَّبِّ إِلهِ آبَائِهِمْ. 19وَطَارَدَ أَبِيَّــــــــــا يَرُبْعَامَ وَأَخَذَ مِنْهُ مُدُنًا: بَيْتَ إِيلَ وَقُرَاهَا، وَيَشَانَةَ وَقُرَاهَا، وَعَفْرُونَ وَقُرَاهَا. 20وَلَمْ يَقْوَ يَرُبْعَــــــامُ بَعْدُ فِي أَيَّامِ أَبِيَّا، فَضَرَبَهُ الرَّبُّ وَمَاتَ.".
وكان جديرآ برحبعام وخلفائه أن يكون لديهم شىء من الإهتمام بالسيطرة على"أدوميـــــة" بدلآ من الصراع مع"مملكة إسرائيل"، تلك المنطقة التى ضمها الملك"سليمان"فيما مــــــضى لمملكته وشيد فيها ميناء"إيلات"على حاضرة الأدوميين"عصيون حابر"لتكون ترســانة لبناء السفن وإستقبال وإرسال السفن من وإلى"مملكة إسرائيل"لتربطها بالدول التى تطل على بــحر سوف(البحر الأحمر اليوم) ولا سيما"سبأ"وغيرها من البلدان، وقد كانت الهيمنة على هــــــذه المنطقة لها أهمية أمنية وإقتصادية لتأمين القوافل كذلك التى تذهب لخليج العقبة والتــجارة من مصر إلى آشور أو سوريا وبالعكس، لكن"رحبعام"وخلفائه لم يبذلوا الجهد المناســــب فى هذا الأمر.
وفى أيام الملك"آسا"بن"أبيا"بن"رحبعام"قام بإحراز نصر على"زارح الكوشى"فى ســـــــفر أخبار الأيام الثاتى 14 : 9 – 15 "9فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ زَارَحُ الْكُوشِيُّ بِجَيْشٍ أَلْفِ أَلْفٍ، وَبِمَرْكَـــــبَاتٍ ثَلاَثِ مِئَةٍ، وَأَتَى إِلَى مَرِيشَةَ. 10وَخَرَجَ آسَا لِلِقَائِهِ وَاصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ فِي وَادِي صَفَاتَةَ عِنْدَ مَرِيشَةَ. 11وَدَعَا آسَا الرَّبَّ إِلهَهُ وَقَالَ: «أَيُّهَا الرَّبُّ، لَيْسَ فَرْقًا عِنْدَكَ أَنْ تُسَاعِدَ الْكَثِيرِينَ وَمَنْ لَيْسَ لَهُــــمْ قُوَّةٌ. فَسَاعِدْنَا أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهُنَا لأَنَّنَا عَلَيْكَ اتَّكَلْنَا وَبِاسْمِكَ قَدُمْنَا عَلَى هذَا الْجَيْشِ. أَيُّهَا الرَّبُّ أَنْـــتَ إِلهُنَا. لاَ يَقْوَ عَلَيْكَ إِنْسَانٌ». 12فَضَرَبَ الرَّبُّ الْكُوشِيِّينَ أَمَامَ آسَا وَأَمَامَ يَهُوذَا، فَهَرَبَ الْكُوشِيُّونَ. 13وَطَرَدَهُمْ آسَا وَالشَّعْبُ الَّذِي مَعَهُ إِلَى جَرَارَ، وَسَقَطَ مِنَ الْكُوشِيِّينَ حَتَّى لَمْ يَكُنْ لَهُمْ حَيٌّ لأَنَّهُـــمُ انْكَسَرُوا أَمَامَ الرَّبِّ وَأَمَامَ جَيْشِهِ. فَحَمَلُوا غَنِيمَةً كَثِيرَةً جِدًّا. 14وَضَرَبُوا جَمِيعَ الْمُدُنِ الَّتِي حَــــوْلَ جَرَارَ، لأَنَّ رُعْبَ الرَّبِّ كَانَ عَلَيْهِمْ، وَنَهَبُوا كُلَّ الْمُدُنِ لأَنَّهُ كَانَ فِيهَا نَهْبٌ كَثِيرٌ. 15وَضَرَبُوا أَيْضــًا خِيَامَ الْمَاشِيَةِ وَسَاقُوا غَنَمًا كَثِيرًا وَجِمَالاً، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ".
هذا النصر شجعه
على القيام بعدة إصلاحات كان من أهمها تحطيم تماثيل الألهة التى زاغ وضَّلَ الشعب ورائها، وكان من بينها"السارية"التى كانت تتعبد لها والدته"معكة بنت أبشالــــــوم بن داود"التى كان جدها لوالدها من جهة الأم إبنة"لملك جشور"وهو أحد ملوك"الآراميين"الذين صاهرهم داود(راجع الجزء الثانى صفحة 24)وحرم والدته من لقب"الملكة الأم"بوصــــــــفها والدة الملك بسبب هذه العبادة.
ولكن فى عهده بدأ فى الإستعانة بالأمم الأخرى ضد"مملكة إسرائيل"حيث قام بإستئجار"مـــلك آرام"ضد"مملكة إسرائيل"عندما كان"بعشا"ملك"مملكة إسرائيل"يريد بناء"مديـــنة الرامة" لتكون مدينة حدودية لحفظ حالة الأمن لمملكته ضد الذاهبن والراجعين من"مملكة يــــــــهوذا" المتاخمة ، فقام ملك آرام بأداء المهمة، وقام بها خير قيام، بسبب وجود حلف سابق ومـــعاهدة سابقة بين"مملكة آرام"وبين"داود الملك"وأقـَضَّت هذه المعركة مضاجع أسرة "عُمرى" مـع تزايد قوة "دمشق" بالإضافة إلى التهديد الآتى عليهم من آشور، إلا أن هذه الحادثــــــة أدخلت مملكتا"يهوذا وإسرائيل"لمتاهة الخضوع للجزية للأمم الأخرى الأمر الذى أدى فيما بعد للسبى وزوال المملكتين فقد إستخدم"ملك إسرائيل"فى المقابل"ملك آشور"ضد"مملكة يهوذا"  .
راجع النص فى أخبار الأيام الثانى 16 : 1 – 9 " 1فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالثَّلاَثِينَ لِمُلْكِ آســـــــَا صَعِدَ بَعْشَا مَلِكُ إِسْرَائِيلَ عَلَى يَهُوذَا، وَبَنَى الرَّامَةَ لِكَيْلاَ يَدَعَ أَحَدًا يَخْرُجُ أَوْ يَدْخُلُ إِلَى آسَا مـــــَلِكِ يَهُوذَا. 2وَأَخْرَجَ آسَا فِضَّةً وَذَهَبًا مِنْ خَزَائِنِ بَيْتِ الرَّبِّ وَبَيْتِ الْمَلِكِ، وَأَرْسَلَ إِلَى بَنْهَدَدَ مَلِــكِ أَرَامَ السَّاكِنِ فِي دِمَشْقَ قَائِلاً: 3«إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَبَيْنَ أَبِي وَأَبِيكَ عَهْدًا. هُوَذَا قَدْ أَرْسَلْتُ لَكَ فِــــــضَّةً وَذَهَبًا، فَتَعَالَ انْقُضْ عَهْدَكَ مَعَ بَعْشَا مَلِكِ إِسْرَائِيلَ فَيَصْعَدَ عَنِّي». 4فَسَمِعَ بَنْهَدَدُ لِلْمَلِكِ آسَـــــــــا، وَأَرْسَلَ رُؤَسَاءَ الْجُيُوشِ الَّتِي لَهُ عَلَى مُدُنِ إِسْرَائِيلَ، فَضَرَبُوا عُيُونَ وَدَانَ وَآبَلَ الْمِيَاهِ وَجَمِيـــــعَ مَخَازِنِ مُدُنِ نَفْتَالِي. 5فَلَمَّا سَمِعَ بَعْشَا كَفَّ عَنْ بِنَاءِ الرَّامَةِ وَتَرَكَ عَمَلَهُ. 6فَأَخَذَ آسَا الْمَلِكُ كُـــــــلَّ يَهُوذَا، فَحَمَلُوا حِجَارَةَ الرَّامَةِ وَأَخْشَابَهَا الَّتِي بَنَى بِهَا بَعْشَا، وَبَنَى بِهَا جَبْعَ وَالْمِصْفَاةَ.

 
ونتج عن تلك المعركة أن"آسا" فرح بما حازه من غنيمة لم يتعب فيها وبنى بها بعـــــــــــض المنشآت فى"جبع بنيامين"و"المصفاة" .
والجدير بالذكر أن"حنانى"الرائى إستهجن ما فعله الملك"آسا"إلا أن الملك لم يستمع لنــــبوته بل قبض عليه وحبسه .
أما منطقة"أدومية"فقد كان من يتولى الحكم عليها منذ عهد الملك"سليــــــــمان"هو وكيل عن الملك (ملوك الأول 22 : 47 47وَلَمْ يَكُنْ فِي أَدُومَ مَلِكٌ. مَلَكَ وَكِيلٌ.)لكنها صارت منطقـــة خطِــرة بدون عناية أو ضبط أنظر وصف حالة الملوك الذين عبروا بها وكيف كانت أدوم تفتقـر لأبــسط مقومات العناية بطرقها فى ملوك الثانى 3 : 8،9 8فَقَالَ: «مِنْ أَيِّ طَرِيق نَصْعَدُ؟». فَقَالَ: «مِــنْ طَرِيقِ بَرِّيَّةِ أَدُومَ». 9فَذَهَبَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَمَلِكُ يَهُوذَا وَمَلِكُ أَدُومَ وَدَارُوا مَسِيرَةَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ. وَلــَمْ يَكُنْ مَاءٌ لِلْجَيْشِ وَالْبَهَائِمِ الَّتِي تَبِعَتْهُمْ.  حتى عصى الأدوميون مملكة يهوذا فى عهد يهورام بـن يهوشافاط بن آسا بن أبيا بن رحبعام ( ملوك الثانى 8 : 20 – 22 20فِي أَيَّامِهِ عَصَى أَدُومُ مِـــنْ تَحْتِ يَدِ يَهُوذَا وَمَلَّكُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مَلِكًا. 21وَعَبَرَ يُورَامُ إِلَى صَعِيرَ وَجَمِيعُ الْمَرْكَبَاتِ مَعَهُ، وَقَـامَ لَيْلاً وَضَرَبَ أَدُومَ الْمُحِيطَ بِهِ وَرُؤَسَاءَ الْمَرْكَبَاتِ. وَهَرَبَ الشَّعْبُ إِلَى خِيَامِهِمْ. 22وَعَصَى أَدُومُ مِنْ تَحْتِ يَدِ يَهُوذَا إِلَى هذَا الْيَوْمِ. حِينَئِذٍ عَصَتْ لِبْنَةُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ)ولقد عصى"أدوم"ملك"يهـوذا" وكان سر عصيانهم هو أشتراكهم مع"يهوشافاط"ملك يهوذا و"يهورام بن آخاب"مـــــــــــــلك إسرائيل فى حرب لإخضاع"الموأبيين"أنتهت بنصر صورى حسمه بعد ذلك"ميشع"ملك موآب بذبح إبن ملك أدوم على السور ومن ذلك الوقت فصاعدآ نما لدى الأدوميين رغبة فى الإنفـصال (راجع الجزء الأول صفحة 50 حيث تجد الحجر البازلتى الذى حفره"ميشع"أو"ميشا"مـــــلك موآب لتخليد هذا الحدث)وظلت لديهم هذه الرغبة، حتى تمكنوا من إقامة ملك خاص بهم، ولـكن بعد حوالى 50 عامآ من هذا الإستقلال حاول أمصيا إعادتهم تحت سلطة ملك يهوذا فحاربـــــهم وقتل الكثيرين منهم(ملوك الثانى 14 : 7 7هُوَ قَتَلَ مِنْ أَدُومَ فِي وَادِي الْمِلْحِ عَشَرَةَ آلاَفٍ، وَأَخَــذَ سَالِعَ بِالْحَرْبِ، وَدَعَا اسْمَهَا يَقْتَئِيلَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ) ولكن لم تمضى حوالى 60 عامآ أخرى عـــلى تلك الأحداث ، حتى عاد الأدوميون للإستقلال فى عصر"أحاز"ولم يحاول ملوك يهوذا بعد ذلـك محاولة إستعادتها .
لقد تمكنت مملكة يهوذا من خلال إستئجارها لملك آرام بأن تنعم بفترة محدودة من الـــسلام، ولكن هذه الفترة من الإعتماد على قوة الآراميين قد إنتهت بزواج "عثليا" *19إبنة "آخاب" وربــما أخته بيهورام"ملك يهوذا"وبذلك صارت"مملكة يهوذا"كمقاطعة تابعة لمملكة إسرائيل مـــــن الناحية الشكلية، بالرغم من أن هناك شواهد تفيد بالعكس، فهناك من يرى أن"ممــــلكة يـــهوذا"
إستخدمت"مملكة إسرائيل"ككبش للفداء فى مواجهة"شلمناصر الأشورى"، ولهذا لم تظــــهر فى قائمة أعدائه فى معركة"كركر"أى ذكر لمملكة يهوذا،مع أنه ذكر"مملكة إسرائيل"، وبذلك
 لم تظهر"مملكة يهوذا"فى القائمة السوداء عند الآشوريين، وبالرغم من ذلك فقد تعاطفـــــــت المملكتين معآ فى محاولة
إستعادة"راموت جلعاد"من سلطة الآراميين الذين قاتلوا بضــــــراوة أدت لقتل"آخاب"ملك إسرائيل وهزيمة"مملكة إسرائيل"المتحالفة مع"مملكة يهوذا"، ورفض ملك يهوذا إعادة هذا التحالف عند طلب ملك إسرائيل بإعادة شن الحرب مرة أخرى .
قارن بــــين ملوك الأول 22 : 48 ، 49 (يتكلم عن رفض يهوشافاط للتعاون مع"أخزيا بــن يهورام"بخصوص بــــــــــناء السفن) 48وَعَمِلَ يَهُوشَافَاطُ سُفُنَ تَرْشِيشَ لِتَذْهَبَ إِلَى أُوفِيرَ لأَجْلِ الذَّهَبِ ، فَلَــــمْ تَذْهَبْ، لأَنَّ السُّفُنَ تَكَسَّرَتْ فِي عِصْيُونَ جَابِرَ. 49حِينَئِذٍ قَالَ أَخَــــــــــزْيَا بْنُ أَخْآبَ لِيَهُوشَافَاطَ: «لِيَذهَبْ عَبِيدِي مَعَ عَبِيدِكَ فِي السُّفُنِ». فَلَمْ يَشَأْ يَهُوشَافَاطُ.
مع أخبار الأيام الثانى 20 : 35 – 37 (يتكلم عن نتائج حرب يهوذا فى التحالف الثلاثى مع ملك إسرائيل"يهورام"وأدوم )
25فَأَتَى يَهُوشَافَاطُ وَشَعْبُهُ لِنَهْبِ أَمْوَالِهِمْ، فَوَجَدُوا بَيْنَهُمْ أَمْـوَالاً وَجُثَثًا وَأَمْتِعَةً ثَمِينَةً بِكَثْرَةٍ، فَأَخَذُوهَا لأَنْفُسِهِمْ حَتَّى لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَحْمِلُوهَا. وَكَانُوا ثَلاَثَةَ أَيَّـــــامٍ يَنْهَبُونَ الْغَنِيمَةَ لأَنَّهَا كَانَتْ كَثِيرَةً. 26وَفِي الْيَوْمِ الرَّابعِ اجْتَمَعُوا فِي وَادِي بَرَكَةَ، لأَنَّهُمْ هُنـَاكَ بَارَكُوا الرَّبَّ ، لِذلِكَ دَعَوْا اسْمَ ذلِكَ الْمَكَانِ «وَادِي بَرَكَةَ» إِلَى الْيَوْمِ. 27ثُمَّ ارْتَدَّ كُلُّ رِجَالِ يَهُــــــــوذَا وَأُورُشَلِيمَ وَيَهُوشَافَاطُ بِرَأْسِهِمْ لِيَرْجِعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ بِفَرَحٍ، لأَنَّ الرَّبَّ فَرَّحَهُمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ.
فقد تنبأ أليعازر النبى ليخبر ملك يهوذا بغضب الرب على وجود هذا التحالف فى أخبار الأيــــــام الثانى 20 : 27 "
37وَتَنَبَّأَ أَلِيعَزَرُ بْنُ دُودَاوَاهُو مِنْ مَرِيشَةَ عَلَى يَهُوشَافَاطَ قَائِلاً: «لأَنَّكَ اتَّحَدْتَ مَعَ أَخَزْيَا، قَدِ اقْتَحَمَ الرَّبُّ أَعْمَالَكَ». فَتَكَسَّرَتِ السُّفُنُ وَلَمْ تَسْتَطِعِ السَّيْرَ إِلَى تَرْشِيشَ.
وكان مصير محاولات إستعادة التوازن فى القوى بين المملكتين أنْ قام"ياهــــــــــو"بقتل الملك "آخاب"ملك إسرائيل، وفى نفس الوقت قتل أخزيا بن يهورام ملك يهوذا حيث كان فى السامرة
فــى ذلك الوقت  وهو إبن عثليا فى الوقت ذاته فقامت عثليا بمحاولة لإبادة النـــــسل الملكى فى يهوذا إنتقامآ على مقتل إبنها ولكن نجا أحد أبناء أخزيا أخبار الأيام الثانى 22 : 10 – 11 . 10وَلَمــــَّا رَأَتْ عَثَلْيَا أُمُّ أَخَزْيَا أَنَّ ابْنَهَا قَدْ مَاتَ، قَامَتْ وَأَبَادَتْ جَمِيعَ النَّسْلِ الْمَلِكِيِّ مِنْ بَيْــــــــــتِ يَهُوذَا. 11أَمَّـــــا يَهُوشَبْعَةُ بِنْتُ الْمَلِكِ فَأَخَذَتْ يُوآشَ بْنَ أَخَزْيَا وَسَرَقَتْهُ مِنْ وَسَطِ بَنِي الْمَلِكِ الَّذِينَ قُتِلُوا، وَجَعَلَتْـــهُ هُوَ وَمُرْضِعَتَهُ فِي مُخْدَعِ السَّرِيرِ، وَخَبَّأَتْهُ يَهُوشَبْعَةُ بِنْتُ الْمَلِكِ يَهُـــــورَامَ امْرَأَةُ يَهُويَادَاعَ الْكَاهِـنِ، لأَنَّهَا كَانَتْ أُخْتَ أَخَزْيَا، مِنْ وَجْهِ عَثَلْيَا فَلَمْ تَقْتُلْهُ.
 فنجا"يوآش"بفضل عمته ولكنه لم يتولى المملكة بعد موت أبيه إلا بعد مرور حوالـــى ستة أعوام كانت أثنائها تحكم "عثليا" البلاد بوصفها بمثابة الملك الفعلى لمملكة يهوذا .
ولم يحاول"ياهو"أن يأخذ معه النبى"إليشع"المعروف عنه عداوته لعبادة"البعل"إلى"مــملكة يهوذا"، ولم تحاول"عثليا"فى الوقت ذاته أن تنتقم من قاتل إبنها ولكنها لقيت حتفهـــــــــا عند تنصيب"يوآش"ملكآ على"مملكة يهوذا" .
والواضح أن ثروة كل من مملكة إسرائيل ومملكلة يهوذا كانت قد بدأت فى التناقص ولكـــــــنها كانت فى تناقص سريع أكثر شمالآ بعد عصر أسرة"ياهو"ملك"مملكة إسرائيل" ولا سيما بعد موت"يـربعام الثانى"، كما أنه فى أيام"أمصيا"بن"يوأش"هاجم الآراميون"مملكة يهــــوذا" طلبآ للجزية التى سبق أن رتبها ملوك يهوذا لهم لحمايـــــتهم من "مملكة إسرائيل" ، فأعادوا فرضها عليه وتم قـَـتلُ يوأش.
أما ابن"يوأش"وهو"أمصيا"فقد واجه هجوم"ملك إسرائيل"ولكنه إنهزم أمامه وقُـُــتِل وتولى مكانه إبنه"عـُزيا"الذى حاول أن ينهض بالبلاد إقتصاديآ، وأن يطَهِرَها، إلى حد ما من العبادات التى كانت قد إستشرت وقت حالة السلام مع أسرة"عُمرى"وإستكمل خلفائه"يوثام"ثم"أحاز" هذا الإسلوب ، غير أن"آحاز"فكر فى الإستعانة بالآشوريين لإخضاع الأدوميين ولكن هــــؤلاء  لم يقدموا له معونة ولكنهم أتعبوه راجع أخبار الأيام الثانى 28 : 16 – 21   16فِي ذلِكَ الْوَقْـتِ أَرْسَلَ الْمَلِكُ آحَازُ إِلَى مُلُوكِ أَشُّورَ لِيُسَاعِدُوهُ. 17فَإِنَّ الأَدُومِيِّينَ أَتَوْا أَيْضًا وَضَرَبُوا يَهُوذَا وَسَبَوْا سَبْيًا.18وَاقْتَحَمَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ مُدُنَ السَّوَاحِلِ وَجَنُوبِيَّ يَهُوذَا، وَأَخَذُوا بَيْتَ شَمْسٍ وَأَيَّلــــــــــــــُونَ وَجَدِيرُوتَ وَسُوكُو وَقُرَاهَا، وَتِمْنَةَ وَقُرَاهَا، وَحِمْزُو وَقُرَاهَا، وَسَكَنُوا هُــــــــنَاكَ. 19لأَنَّ الرَّبَّ ذَلَّلَ يَهُوذَا بِسَبَبِ آحَازَ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّهُ أَجْمَحَ يَهُوذَا وَخَانَ الرَّبَّ خِيَانَةً. 20فَجَاءَ عَلَيْهِ تِلْغَثُ فِلْنَاسِرُ مَلِكُ أَشُّورَ وَضَايَقَهُ وَلَمْ يُشَدِّدْهُ. 21لأَنَّ آحَازَ أَخَذَ قِسْمًا مِنْ بَيْتِ الرَّبِّ وَمِنْ بَيْتِ الْمَلِكِ وَمِـــــــــــنَ الرُّؤَسَاءِ وَأَعْطَاهُ لِمَلِكِ أَشُّورَ وَلكِنَّهُ لَمْ يُسَاعِدْهُ."
كل ما فعله"آحاز"أنه لفت نظر"الآشوريين"لمملكته فطمعوا فيها، فما كان منه إلا أنه وثق فى "آلهة أرام"وبدد بعض الثروة فى محاولة إستمالة"الآراميين"له .
ولكن مسلسل الإستهداف الآشورى لمملكة يهوذا إستمر فى أيام"حزقيا"ثم فى أيام"منــــسى" الذى قبض عليه"الأشوريون"وأذلوه وبالرغم من توبته إلا أن إبنه"أمون"من بعده ســــار فى طريق والده السايق .
حتى تولى الحكم"يوشيا"الملك الذى قام بعدة إصلاحات دينية بخصوص الهيكل، ولكن حـــاربه "فرعون" فى"مجدو"وقتله وتولى"يهوآحاز"إبنه الذى غير ملك مصر إسمه ليكـــــــــــــــون "يهوياقيم"تحت سلطته وجزيته ولكن"نبوخذ نصر"ملك"بابل"لم تعجبه تلك التبـــــــــعية لأنه حسبها تمردآ موجهآ لأمنه، فقبض عليه وأحضره إلى"بابل"وعين مكانه ابنه"يهوياكين"الذى قبض عليه"نبوخذنصر ملك بابل"لأنه أحس ببدايات تمرده وعين مكانه"صدقيا"الذى حــــاول أن يقوم بعمل تمرد فعلآ إنتهى بسبى بابل.

أعداء مملكة يهوذا المبكرين


أطلال "سالع" عاصمة مملكة الأدوميين

كانت حملة"شيشق"فى بداية المملكة، فى عصر"رحبعام"أخر الحملات التى وفدت إليـــــها من الجنوب فى بدايات تكوين المملكة وفى عصر الملوك المبكرين لها، وكان العداء البابـــــــلى لملوك مصر سببآ فى إستقرار الأمن فى"مملكة يهوذا"أكثر من"مملكة إسرائيل"لهذا الســــبب لأن هجوم الملك المصرى كان يستتبعه بالتالى تدخلآ بابليآ وهو ما تحاشاه ملوك مصر حــــــتى قرب نهاية عهد"مملكة يهوذا" ، فقد كان حكم خلفاء شيشنق الأمازيغى فى مصر ضعفاء حيث إستشرى الإنقسام والصراعات الداخلية فى مصر حتى تحولت فيما بعد لهدفِ من أهداف ملوك بابل وأشور والفرس وخضعت لسلطانهم .
وفى نفس الوقت إنحسر خطر"الفلسطينيين"الذين كان لهم شأن فى أيام"شاول"و"داود"ولــم يعد وجودهم يضايق"مملكة يهوذا"إلا فى أوقات الضعف مثلآ أثناء حكم"يهورام" بن"عثليا" و"يهوشافاط"أخبار الأيام الثانى 21 : 16 ، 17 .
16وَأَهَاجَ الرَّبُّ عَلَى يَهُورَامَ رُوحَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَالْعَرَبَ الَّذِينَ بِجَانِبِ الْكُوشِيِّينَ، 17فَصــَعِدُوا إِلَى يَهُوذَا وَافْتَتَحُوهَا، وَسَبَوْا كُلَّ الأَمْوَالِ الْمَوْجُودَةِ فِي بَيْتِ الْمَلِكِ مَعَ بَنِيهِ وَنِسَائِهِ أَيْضًا، وَلـــَمْ يَبْقَ لَهُ ابْنٌ إِلاَّ يَهُوآحَازُ أَصْغَرُ بَنِيهِ.
والواقع أن هذا الضعف كان مصحوبآ بصراعاتهم مع الملوك مما أدى فى فترة لاحـــــقة لنهاية وجودهم تمامآ ككيان عرقى وسط الكيانات التى كانت تسكن فى هذه المنطقة ، وكانت نهـــايتهم ناتجة من قتلهم أثناء الحروب ، ومن ذوبانهم وسط الكيانات الأخرى الخاصة بالقبائل المجاورة ولا سيما الأدوميون والموآبيون والعرب .
وكذلك كان لهم خطر على"مملكة يهوذا"فى أيام حكم"آحاز" أخبار الأيام الثانى 28 : 18 
16فِي ذلِكَ الْوَقْتِ أَرْسَلَ الْمَلِكُ آحَازُ إِلَى مُلُوكِ أَشُّورَ لِيُسَاعِدُوهُ. 17فَإِنَّ الأَدُومِيِّينَ أَتَوْا أَيْضـــــــــًا وَضَرَبُوا يَهُوذَا وَسَبَوْا سَبْيًا. 18وَاقْتَحَمَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ مُدُنَ السَّوَاحِلِ وَجَنُوبِيَّ يَهُوذَا، وَأَخَذُوا بَيْتَ شَمْسٍ وَأَيَّلُونَ وَجَدِيرُوتَ وَسُوكُو وَقُرَاهَا، وَتِمْنَةَ وَقُرَاهَا، وَحِمْزُو وَقُرَاهَا، وَسَكَنُوا هُنَاكَ.
ومع تزايد قوة حزائيل ملك آرام تحطمت قوة"مملكة إسرائيل"وبذلك وجد"ملك يهوذا"نفــــسه مضطرآ للتحالف مع"الآراميين"لحمايته، رغم أن هذا التحالف لم يدوم كثيرآ.
وكانت الهجمات الأخرى التى تتعرض لها"مملكة يهوذا"تتمثل فى الهجمات المفاجئة للشــعوب البدوية والنصف بدوية من سكان الصحارى مثل هجوم"زارح الكوشى"فى أخبار الأيام الثــانى 14 :9
وقد سبق ذكره ، وهو يبدو كإعـــــــــرابى أكثر من كونه حاميآ إثيوبيآ أو سودانيآ رغم ما يوحى به لقبه "الكوشى" .
وبالإضافة لهؤلاء كان خطر سكان عبر الأردن ومنهم عمونيون وموآبيـــون وأدوميون وسكان جبل سعير راجع أخبار الأيام الثانى 20 : 1 ، 10
 "1ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ أَتَى بَنُو مُوآبَ وَبَنُو عَمُّونَ وَمَعَهُمُ الْعَمُّونِيُّونَ عَلَى يَهُوشَافَاطَ لِلْمُحَارَبَةِ"
"10  وَالآنَ هُوَذَا بَنُو عَمُّونَ وَمُوآبُ وَجَبَلُ سَاعِيرَ، الَّذِينَ لَمْ تَدَعْ إِسْرَائِيلَ يَدْخُلُونَ إِلَيْهِمْ حِينَ جَاءُوا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، بَلْ مَالُوا عَنْهُمْ وَلَمْ يُهْلِكُوهُمْ."
---------*18 A.Alt,Das Grossreich Davids-Kleine Schriften zur Geschichte des Volkes Israel,II,pp.66ff.
**19 فى ملوك الثانى 8 : 26 بنت عُمرى ملك إسرائيل (أى أخت آخاب) وفى أخبار الأيام الثانى 2 : 6 يقول عن يهورام والد أخزيا " لأن بنت آخاب كانت له إمرآة ( أى بنت آخاب) ويبدو أن نسبتها لعُمرى كانت له كإبنة من واقع كونها حفيدة وفق التقاليد العبرية القديمة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق