الأحد، 26 أغسطس، 2012

ثانيآ :- الساميون (4) الإبراهيميون نسل إبراهيم (ج) نساه من ساره 1- الأدوميون



 


إعتاد الأدوميون بناء بيوتهم على قمم المرتفعات وهذا البيت الأدومى القديم يعود للعصر الحديدى وقد تم العثور عليه منذ حوالى ٢٠ سنة بالقرب من بترا الصغرى القديمة شمال خليج العقبة

الأدوميون 
لقد أنجب إبراهيم من سارة إبن واحد هو "إسحق" وكان لهذا الإبن من بين أبناءه المختلفين من هاجر المصرية ثم من قطورة العربية بعد وفاة سارة ، مكانة خاصة لديه ، فكانت أمه سارة وهى شريكة كفاحه وعمره بالإضافة لما سبق وعرفناه بشهادة المؤرخين عنها كيوسيفوس فى تأريخه لتاريخ الآباء وبشهادة إبراهيم نفسه فقد كانت فى مكانة أخته بحسب العُرف الذى كان يتبـعه أهل بلاد ما بين النهرين أختآ إعتبارية له حيث كانت فى الأساس إبنة لشقــــــــــيقه الأكبر الذى توفى "هاران" عند هجرة والده للشمال حيث أطلق على المكان الذى حل فيه إسم حــاران تخليدآ لإسم ذلك الابن.
ولم يكن ذلك فقط هو السبب الرئيسى الذى أضفى على إسحق أهمية خاصـــة بل كان وعد الله له ، بأنَّ بإسحق سيكون له النسل.
وعرفنا فى حديثنا عن الإسماعيليين وعن أبناء إبراهيم من قطـــــورة كيف إهتم إبراهيم بمراضاة أبناءه منها بحيث صرفهم شرقآ لكى لا يزحموا إبنه إسحق فى المــــيراث أثناء حياته وقبل وفاته ، فلم يكن قريبآ منه غير إسحق إلا إسماعيل الذى سكن فى برية فاران شــــــمال شــرق شبه جزيرة سيناء عند بئر سبع.
وسكن إسحق فى نفس مكان أبيه وأنجب إبنين هما "عيسو" و "يعقوب" ، أما يعقـــــوب فهو جد بنو إسرائيل وسيطول الحديث عنه فى أبحاث قادمه.
وأما "عيسو"فقد أطلقوا عليه "أدوم" لأنه كان له بِشرة حمراء اللون ، والكلمة "أدَمَــــــــاه" فى أصلها أشتق منها فى العربية القديمة كذلك فى العبرانية كلمة "دم" لأن لونه أحمر.
راجع تكوين ٢٥ : ٢٥ 
فَخَرَجَ ألأَوَّلُ أَحْمَرَ، كُلُّهُ كَفَرْوَةِ شَعْرٍ، فَدَعَوْا اسْمَهُ "عِيسُوَ" ولإنه فى الوقت ذاتــــــه باع البكورية نظير أكلة من العدس الأحمر.
كما فى تكوين ٢٥ : ٣٠  فَقَالَ عِيسُو لِيَعْقُوبَ: «أَطْعِمْنِي مِنْ هذَا الأَحْمَرِ لأَنِّي قَدْ أَعْيَيْتُ». لِذلِكَ دُعِيَ اسْمُهُ "أَدُوم" فَقَالَ يَعْقُوبُ: "بِعْنِي الْيَوْمَ بَكُورِيَّتَكَ".
 
فإن كان "آدم" الجد الأكبر قد أطلق الله عليه هذا الإسم لأنه جبله أى خلقه من الــــــــــتراب (وهو الطفلة الطينية على وجه التحديد) ذات اللون المائل للإحمرار وهكذا يبدو " أدوم" هو النمــــــوذج
المُصغّر له ، فإن اللقب أدوم هو صيغة التصغير لغويآ للإسم آدم٤٩ * .
وقد صارت هناك علاقة بين المعنيين لا تزال قائمة فى اللغة العربية من أصولها الأكاديه ففى الـلغة العربية لدينا تعبير "أديم الأرض" ولدينا كلمة "دم".
 لقد كان إسحق عمره ٦٠ سنه عندما أنجب التوأم "عيسو ويعقوب" وليست هذه هى أول حادثـــة لولادة التوائم فى الكتاب بل سبقها ولادة التوأم الثلاثىَ لنــــــوح التوأم "سام وحام ويافث". راجـع تكوين 5 : 32 وَكَانَ نُوحٌ ابْنَ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ. وَوَلَدَ نُوحٌ: سَامًا، وَحَامًا، وَيَافَثَ.
 كما سبق لعابر أن أنجب توأمه الثنائى "فالج" و"يقطان" ، راجــــع تكوين ١٠  : ٢٥  وَلِعَابِرَ وُلِدَ ابْنَانِ: اسْمُ الْوَاحِدِ فَالَجُ لأَنَّ فِي أَيَّامِهِ قُسِمَتِ الأَرْضُ. وَاسْمُ أَخِيهِ يَقْطَانُ.
 
لقد كان العرف السائد فى هذه المنطقة يعتبر أن المولود الأسبــــــــــــــق من أخيه هو الذى له حق البكورية ، وهو الذى يتم ذكر اسمه قبل ذكر اسم أخيه عند الحديـــث عنهما معآ فقايين البكر لهابيل وسام هو بكر حام ويافث ، وهنا يصرح بوضوح أن عيسو كان هو البكر ليعقوب.
 وكانت البكورية عبارة عن
  حقوق أدبية ومادية تتمثل فى تملكه لكل أملاك والده عند وفاته ، فيصير هو المالك البديل الحر فى التصرف فى كل الأملاك ، فيقوم بأداء نفقات أسرته ، التى تتكون من إخوته وأمه لو كانت على قيد الحياة ، كذلك نفقات معيشة الخدام والعبيد ، وأما حقوقه الأدبية فكانت تتمثل فى قيــادته لبنى قومه مع عبيده ، إذا هوجموا بواسطة أحد الأعداء وهو فى الوقت ذاته من يقوم بتقديم الــــــــذبيحـة عن الأسرة أمام الآلهة  ، وفى حالة أبناء إبراهيم يقوم بتقديم الذبيحة لله ، فلم تكن هذه الشعـــــــوب قد وصلت إلى المستوى الحضارى الذى وصل إليه المصريون والبابليون بوجود كاهن متخصــــــــص للعبادة ، وملك يختص بالملكية وإصدار قرار الحرب ، وقائد للجيش يتكفل بتنفيذ الأوامر ، هـــــــذا المستوى الحضارى وصلت إليه هذه المنطقة بعد فترة من الزمان بعد الشريعة الموسوية ، فــــكان البكر هو الملك ، والكاهن ، وقائد الجيش ، وولى أمر العائلة أو القبيلة .
ولقد كان فقدان عيسو لبكوريته يعنى تخليه عن كل هذه الإمتـــــيازات ، والتبعات فى نفس الوقت ،
والذى يراجع النص الذى يتحدث عن بيع عيسو لبكوريته يدرك أنه لم يكن يعنى بتــــــــــعبير البيع
معنى فقدانه حقه الأصيل فيها ، بدليل بقاء يعقوب فى يقينه على أحقية عيسو بها وهذا نــــــلاحظه
سلوكه اثناء عودته من عند خاله .
راجع تكوين ٣٢ : ٣ - ٣٣ : ١٦   
وَأَرْسَلَ يَعْقُوبُ رُسُلاً قُدَّامَهُ إِلَى عِيسُوَ أَخِيهِ إِلَى أَرْضِ سَعِيرَ بِلاَدِ أَدُومَ، وَأَمَرَهــــــــــــُمْ قَائِلاً: «هكَذَا
تَقُولُونَ لِسَيِّدِي عِيسُوَ: هكَذَا قَالَ عَبْدُكَ يَعْقُوبُ: تَغَرَّبْتُ عِنْدَ لاَبَانَ وَلَبِثْــتُ إِلَى الآنَ. وَقَدْ صَارَ لِي بَقَرٌ وَحَمِيرٌ وَغَنَمٌ وَعَبِيدٌ وَإِمَاءٌ. وَأَرْسَلْتُ لأُخْبِرَ سَيِّدِي لِكَيْ أَجِدَ نِعْمَةً فِي عَيْنــَيْكَ».فَرَجَعَ الرُّسُلُ إِلَى يَعْقُوبَ قَائِلِينَ: «أَتَيْنَا إِلَى أَخِيكَ، إِلَى عِيسُو، وَهُوَ أَيْضًا قَادِمٌ لِلِقَائِكَ، وَأَرْبَعُ مِئــــــَةِ رَجُل مَعَهُ فَخَافَ يَعْقُوبُ جِدًّا وَضَاقَ بِهِ الأَمْرُ، فَقَسَمَ الْقَوْمَ الَّذِينَ مَعَهُ وَالْغَنَمَ وَالْبَقَرَ وَالْجِمَالَ إِلَى جَـــيْشَيْنِ وَقَالَ: «إِنْ جَاءَ عِيسُو إِلَى الْجَيْشِ الْوَاحِدِ وَضَرَبَهُ، يَكُونُ الْجَيْشُ الْبَاقِي نَاجِيًا».وَقَالَ يَعْقُوبُ: «يــــــــــَا إِلهَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَإِلهَ أَبِي إِسْحَاقَ، الرَّبَّ الَّذِي قَالَ لِيَ: ارْجعْ إِلَى أَرْضِكَ وَإِلَى عَشِيرَتِكَ فَأُحْسِنَ إِلَيْكَ صــــغِيرٌ أَنَا عَنْ جَمِيعِ أَلْطَافِكَ وَجَمِيعِ الأَمَانَةِ الَّتِي صَنَعْتَ إِلَى عَبْدِكَ. فَإِنِّي بِعَصَايَ عَبَرْتُ هـذَا الأُرْدُنَّ، وَالآنَ قَدْ صِرْتُ جَيْشَيْنِ نَجِّنِي مِنْ يَدِ أَخِي، مِنْ يَدِ عِيسُوَ، لأَنِّي خَائِفٌ مِنْهُ أَنْ يَأْتِيَ وَيَضْرِبـــــــــَنِي الأُمَّ مَعَ الْبَنِينَ وَأَنْتَ قَدْ قُلْتَ: إِنِّي أُحْسِنُ إِلَيْكَ وَأَجْعَلُ نَسْلَكَ كَرَمْلِ الْبَحْرِ الَّذِي لاَ يُعَدُّ لِلْكَثْرَةِ». وَبَاتَ هُنَاكَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَأَخَذَ مِمَّا أَتَى بِيَدِهِ هَدِيَّةً لِعِيسُو أَخِيهِ مِئَتَيْ عَنْزٍ وَعِشْرِينَ تَيْسًا، مِئَتَيْ نَعْجَةٍ وَعِشْرِيـــــنَ كَبْشًا ثَلاَثِينَ نَاقَةً مُرْضِعَةً وَأَوْلاَدَهَا، أَرْبَعِينَ بَقَرَةً وَعَشَرَةَ ثِيرَانٍ، عِشْرِينَ أَتَانًا وَعَشَرَةَ حَمِير وَدَفَعَـهَا إِلَى يَدِ عَبِيدِهِ قَطِيعًا قَطِيعًا عَلَى حِدَةٍ. وَقَالَ لِعَبِيدِهِ: «اجْتَازُوا قُدَّامِي وَاجْعَلُوا فُسْحَةً بَيْنَ قَطِيعٍ وَقَطِـــــــيعٍ وَأَمَرَ الأَوَّلَ قَائِلاً: «إِذَا صَادَفَكَ عِيسُو أَخِي وَسَأَلَك قَائِلاً: لِمَنْ أَنْتَ؟ وَإِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ؟ وَلِمَنْ هذَا الَّـذِي قُدَّامَكَ؟ تَقُولُ: لِعَبْدِكَ يَعْقُوبَ. هُوَ هَدِيَّةٌ مُرْسَلَةٌ لِسَيِّدِي عِيسُوَ، وَهَا هُوَ أَيْضًا وَرَاءَنَا وَأَمَرَ أَيْضـــــــــًا الْثَانِى وَالثَّالِثَ وَجَمِيعَ السَّائِرِينَ وَرَاءَ الْقُطْعَانِ: «بِمِثْلِ هذَا الْكَلاَمِ تُكَلِّمُونَ عِيسُوَ حِينَمَا تَجـــــــِدُونَهُ، وَتَقُولُونَ: هُوَذَا عَبْدُكَ يَعْقُوبُ أَيْضًا وَرَاءَنَا». لأَنَّهُ قَالَ: «أَسْتَعْطِفُ وَجْهَهُ بِالْهَدِيَّةِ السّــــَائِرَةِ أَمَامِي، وَبَعْدَ ذلِكَ أَنْظُرُ وَجْهَهُ، عَسَى أَنْ يَرْفَعَ وَجْهِي فَاجْتَازَتِ الْهَدِيَّةُ قُدَّامَهُ، وَأَمَّا هُوَ فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيــــْلَةَ فِي الْمَحَلَّةِ ثُمَّ قَامَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَأَخَذَ امْرَأَتَيْهِ وَجَارِيَتَيْهِ وَأَوْلاَدَهُ الأَحَدَ عَشَرَ وَعَبَرَ مَخَاضَةَ يَبُّوقَ أَخَذَهُمْ وَأَجَازَهُمُ الْوَادِيَ، وَأَجَازَ مَا كَانَ لَهُ فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ، وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ، فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ وَقَالَ: «أَطْلِقْنِي، لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ». فَقَالَ: «لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي فَقَالَ لَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ: «يَعْــــــقُوبُ فَقَالَ: «لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدَرْتَ وَسَأَلَ يَـــــــــعْقُوبُ وَقَالَ: «أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ». فَقَالَ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي؟» وَبَارَكَهُ هُنَاكَ فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَــــكَانِ «فَنِيئِيلَ» قَائِلاً: «لأَنِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْهًا لِوَجْهٍ، وَنُجِّيَتْ نَفْسِي وَأَشْرَقَتْ لَهُ الشَّمْسُ إِذْ عَبَرَ فَنُوئِـــــيلَ وَهُوَ يَخْمَعُ عَلَى فَخْذِهِ لِذلِكَ لاَ يَأْكُلُ بَنُو إِسْرَائِيلَ عِرْقَ النَّسَا الَّذِي عَلَى حُقِّ الْفَخْذِ إِلَى هذَا الْيَوْمِ، لأَنَّهُ ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِ يَعْقُوبَ عَلَى عِرْقِ النَّسَا وَرَفَعَ يَعْقُوبُ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا عِيسُو مُقْبِلٌ وَمَعَهُ أَرْبَـعُ مِئَةِ رَجُل، فَقَسَمَ الأَوْلاَدَ عَلَى لَيْئَةَ وَعَلَى رَاحِيلَ وَعَلَى الْجَارِيَتَيْنِ وَوَضَعَ الْجَارِيَتَيْنِ وَأَوْلاَدَهُمَا أَوَّلاً، وَلَيْئَةَ وَأَوْلاَدَهَا وَرَاءَهُمْ، وَرَاحِيلَ وَيُوسُفَ أَخِيرًا وَأَمَّا هُوَ فَاجْتَازَ قُدَّامَهُمْ وَسَجَدَ إِلَى الأَرْضِ سَـــــبْعَ مَرَّاتٍ حَتَّى اقْتَرَبَ إِلَى أَخِيهِ فَرَكَضَ عِيسُو لِلِقَائِهِ وَعَانَقَهُ وَوَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ وَقَبَّلَهُ، وَبَكَيَا ثُمَّ رَفَعَ عَــــــــيْنَيْهِ وَأَبْصَرَ النِّسَاءَ وَالأَوْلاَدَ وَقَالَ: «مَا هؤُلاَءِ مِنْكَ؟» فَقَالَ: «الأَوْلاَدُ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ بِهِمْ عَلَى عَبْدــــــــِكَ فَاقْتَرَبَتِ الْجَارِيَتَانِ هُمَا وَأَوْلاَدُهُمَا وَسَجَدَتَا. 7ثُمَّ اقْتَرَبَتْ لَيْئَةُ أَيْضًا وَأَوْلاَدُهَا وَسَجَدُوا. وَبَعْدَ ذلِــــــــكَ اقْتَرَبَ يُوسُفُ وَرَاحِيلُ وَسَجَدَا فَقَالَ: «مَاذَا مِنْكَ كُلُّ هذَا الْجَيْشِ الَّذِي صَادَفْتُهُ؟» فَقَالَ: «لأَجِدَ نـــِعْمَةً فِي عَيْنَيْ سَيِّدِي فَقَالَ عِيسُو: «لِي كَثِيرٌ، يَا أَخِي. لِيَكُنْ لَكَ الَّذِي لَكَ فَقَالَ يَعْقُوبُ: «لاَ. إِنْ وَجَـــــــدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ تَأْخُذْ هَدِيَّتِي مِنْ يَدِي، لأَنِّي رَأَيْتُ وَجْهَكَ كَمَا يُرَى وَجْهُ اللهِ، فَرَضِيتَ عَلَيَّ خُذْ بَرَكَتِي الَّتِي أُتِيَ بِهَا إِلَيْكَ، لأَنَّ اللهَ قَدْ أَنْعَمَ عَلَيَّ وَلِي كُلُّ شَيْءٍ». وَأَلَحَّ عَلَيْهِ فَأَخَذَ ثُمَّ قَالَ: «لِنَرْحَلْ وَنَذْهَـــبْ، وَأَذْهَبُ أَنَا قُدَّامَكَ فَقَالَ لَهُ: «سَيِّدِي عَالِمٌ أَنَّ الأَوْلاَدَ رَخْصَةٌ، وَالْغَنَمَ وَالْبَقَرَ الَّتِي عِنْدِي مُرْضِعَةٌ، فَــإِنِ اسْتَكَدُّوهَا يَوْمًا وَاحِدًا مَاتَتْ كُلُّ الْغَنَمِ لِيَجْتَزْ سَيِّدِي قُدَّامَ عَبْدِهِ، وَأَنَا أَسْتَاقُ عَلَى مَهَلِي فِي إِثْرِ الأَمْلاَكِ الَّتِي قُدَّامِي، وَفِي إِثْرِ الأَوْلاَدِ، حَتَّى أَجِيءَ إِلَى سَيِّدِي إِلَى سَعِيرَ فَقَالَ عِيسُو: «أَتْرُكُ عِنْدَكَ مِنَ الْقَــوْمِ الَّذِينَ مَعِي». فَقَالَ: «لِمَاذَا؟ دَعْنِي أَجِدْ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْ سَيِّدِي فَرَجَعَ عِيسُو ذلِكَ الْيَوْمَ فِي طَرِيقـِهِ إِلَى سَعِيرَ   .
 فحتى الحيلة التى كان يعقوب قد لجأ إليها ليأخذ بركة والده لم تكن تشفع فى المنطق القَبَلـــــــى السائد (بمعنى طريقة تفكير الفرد من أفراد القبيلة) فى تلك الفترة لكى يكون له الحق فى البكــورية أمام سائر القبائل المجاورة لهما ، ولكن كان هناك سببين آخرين هما اللذان جعلا عيسو يفــــــــــقد بكوريته .
١-- أنه هو نفسه أى عيسو كان زاهدآ للبكورية ، فلم يكن من الـنوع الذى يرحب بتحمل الإلتزامات نظير الإمتيازات فقد كان زاهدآ لكليهما معآ ، فكان رفضه للإلتزامات الكهنوتية التى تتمثل فى تقديم الذبائح عن الأسرة ،٥٠ * والإلتزامات الإجتماعية  التى تتمثل فى الإشــراف على أملاك الأسرة فى الرعى ورؤوس الأغنام المملوكة للأسرة والزراعة وحفر الآبار وما إليــــــها من إلتزامات عملية ، وهو كان يحب أن يكون حرآ متحررآ من هذه الإلتزامات ، فها نحن نراه يميل بقلبه إلى "بــــسمة" ابنة عمه إسماعيل مما سبب مرارة لرفقة والدته ، فقد كانت رفقة  تنظر لإســــــــــماعيل عمه على أساس أنهمن الممكن أن ينافس زوجها فى الملكية ، وكان إبتعاد مكان إقامته عنهم هو السبب الذى يدعوهم للأحساس بالإستقرار ، ولكن هذا الحب من الممكن أن يعيد إســــــماعيل مرة أخرى لحلبة المنافسة مع أخيه إسحق .
 وعلى خلاف ما يظن الكثيرين أن إسحق قد تم خداعه بواسطة يعقـــــوب تمامآ ، حتى أنَّه لم يفطن إلى الحيلة التى لجأ إليها بتدبير والدته ، ولكنَّ إسحق كان وهو يعطيه الــبركة كما لو كان يبارك ما قام يعقوب بفعله بمظنة خداعه ، وأنه قبِل ذلك ورضى عنه ، لأن هذه الحــيلة تعنى إستعداد يعقوب لتحمل تبعة الإلتزامات ، فى الوقت الذى كان يرى فيه أن بكريه الحقيقى يتـحلل ويتهرب منها ، فرغم أنه يبدو كما لو كان مخدوعآ ، لئلا يكون مخطئآ فى نظر أبناء المجتمع المحيط به ، إلا أنه لم يشأ ان يقدم إمتيازآ واحدآ له أو يقوم بمراجعة الأمر مع يعقوب ليسترد الوعــــد الذى أعطاه له كما فى تكوين ٢٧ : ٣٨ - ٤٠ بما يفيد إدراكه لحقيقة ما حدث بالفعل .
فَقَالَ عِيسُو لأَبِيهِ: «أَلَكَ بَرَكَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَطْ يَا أَبِي؟ بَارِكْنِي أَنَا أَيْضًا يَا أَبِي». وَرَفَعَ عِيـــــــــسُو صَوْتَهُ وَبَكَى فَأَجَابَ إِسْحَاقُ أَبُوهُ: «هُوَذَا بِلاَ دَسَمِ الأَرْضِ يَكُونُ مَسْكَنُكَ، وَبِلاَ نَدَى السَّمَاءِ مِنْ فَــــــــــــوْقُ
وَبِسَيْفِكَ تَعِيشُ، وَلأَخِيكَ تُسْتَعْبَدُ، وَلكِنْ يَكُونُ حِينَمَا تَجْمَحُ أَنَّكَ تُكَسِّرُ نِيرَهُ عَنْ عُنُقِكَ ومما يشـــــــير لمعرفته اليقينية بما فعله يعقوب أنَّه إستدعى يعقوب وباركه وأوصاه.
 كما فى تكوين ٢٨ : ١ - ٤  
فَدَعَا إِسْحَاقُ يَعْقُوبَ وَبَارَكَهُ، وَأَوْصَاهُ وَقَالَ لَهُ: «لاَ تَأْخُذْ زَوْجَةً مِنْ بَنَاتِ كَــــــــــنْعَانَ  قُمِ اذْهَبْ إِلَى فَدَّانَِ أَرَامَ، إِلَى بَيْتِ بَتُوئِيلَ أَبِي أُمِّكَ، وَخُذْ لِنَفْسِكَ زَوْجَةً مِنْ هُنَاكَ، مِنْ بَنَاتِ لاَبَــــــــــانَ أَخِي أُمِّكَ 
وَاللهُ الْقَدِيرُ يُبَارِكُكَ، وَيَجْعَلُكَ مُثْمِرًا، وَيُكَثِّرُكَ فَتَكُونُ جُمْهُورًا مِنَ الشُّعُوبِ  وَيُعْطِيكَ بَرَكَةَ إِبْرَاهِيمَ لَكَ وَلِنَسْلِكَ مَعَكَ، لِتَرِثَ أَرْضَ غُرْبَتِكَ الَّتِي أَعْطَاهَا اللهُ لإِبْرَاهِيمَ.
٢-  وعد الله المسبق قبل ولادة "عيسو" لرفقة والدته المذكور فى تكوين ٢٥ : ٢٣ 
فَقَالَ لَهَا الرَّبُّ: «فِي بَطْنِكِ أُمَّتَانِ، وَمِنْ أَحْشَائِكِ يَفْتَرِقُ شَعْبَانِ: شَعْبٌ يَقْوَى عَلَى شَـــــــــعْبٍ، وَكَبِيرٌ يُسْتَعْبَدُ لِصَغِيرٍ .
وفى هذا الوعد يبدو الله بعدالته المبنية على سبق معرفته بتوجــــهات البشر وطباعهم قبل ولادتهم

نسل عيسو " أدوم" كما يسجله العهد القديم

      لم يكن عيسو يهتم بالمحافظة على نقاء نسله وسلالته بوصفه سلــيلآ لإسحق ، بل تـــــــزوج من ثلاث نساء متزامنات فى فترات متقاربة فبالإضافة ل " بسمة بنت عمه "إسماعيل" تـزوج من "عُدا بنت إيلون الحثى" كذلك تزوج "أهوليبامة بنت عُنّى بن صِبعون الحِوى (أو الحورى)" وهو من القبائل العربية التى كانت تجاورهم ، وكانت رفقة والدته متضايقة جدآ من هذا الســـــلوك الغير المسئول الذى كان يتَّبِعَه عيسو وتعبر عن ذلك فى
 تكوين ٢٧ : ٤٦
 
وَقَالَتْ رِفْقَةُ لإِسْحَاقَ: «مَلِلْتُ حَيَاتِي مِنْ أَجْلِ بَنَاتِ حِثَّ. إِنْ كَانَ يَعْقُوبُ يَأْخُذُ زَوْجَــــةً مِنْ بَنَاتِ حِثَّ مِثْلَ هؤُلاَءِ مِنْ بَنَاتِ الأَرْضِ، فَلِمَاذَا لِي حَيَاةٌ؟
وهذا معناه أن يعقوب صار بالنسبة لوالدته ووالده مثل فلك نجاة لهذه الأسرة المعرضــــــــة بسبب طيش عيسو للضياع والإختلاط مع سائر الشعوب ، وهو الأمر المرفوض تمامآ لدى هذه الأســـــرة من أيام إبراهيم والد إسحق ، وأما الحيثيون المذكورون هنا والذين ناسبــــــــــــهم عيسو ، هم من الحيثيون الحاميون وليس من الحيثيون الساميون ، ويشير التاريخ على سيادة الحيثيون الساميون عليهم فيما بعد فاختلطوا بهم وصارت الغلبة للحيثيين الذين من أصول ساميه.
أما "أهوليبامة" فهى بنت صِبعون الحوى وهو من "الحويين" أو "الحــــوريين" وهم من العرب اليقطانيون النازحون من الجزيرة العربية من الجنوب بسبب ظروف قحط ألـــــــمت بمنطقة بلادهم الأصلية وتغربوا فى بلاد الشام ، وكان اسم عمة أهوليبامه "آية" كذلك أسـماء باقى أقاربها عربى راجع تكوين ٣٦ : ٩ - ٤٣
 
وَهذِهِ مَوَالِيدُ عِيسُو أَبِي أَدُومَ فِي جَبَلِ سَعِيرَ هذِهِ أَسْمَاءُ بَنِي عِيسُو: أَلِيفَازُ ابْنُ عَدَا امْــــرَأَةِ عِيسُو، وَرَعُوئِيلُ ابْنُ بَسْمَةَ امْرَأَةِ عِيسُووَكَانَ بَنُو أَلِيفَازَ: تَيْمَانَ وَأَوْمَارَ وَصَفْوًا وَجَعْثَامَ وَقَنَازَ، وَكـــــــَانَتْ تِمْنَاعُ سُرِّيَّةً لأَلِيفَازَ بْنِ عِيسُو، فَوَلَدَتْ لأَلِيفَازَ عَمَالِيقَ. هؤُلاَءِ بَنُو عَدَا امْرَأَةِ عِيسُو وَهؤُلاَءِ بَنُـــــــو رَعُوئِيلَ: نَحَثُ وَزَارَحُ وَشَمَّةُ وَمِزَّةُ. هؤُلاَءِ كَانُوا بَنِي بَسْمَةَ امْرَأَةِ عِيسُو وَهؤُلاَءِ كَانُوا بَنـــــــــــــِي أُهُولِيبَامَةَ بِنْتِ عَنَى بِنْتِ صِبْعُونَ امْرَأَةِ عِيسُو، وَلَدَتْ لِعِيسُو: يَعُوشَ وَيَعْلاَمَ وَقُورَحَ .هؤُلاَءِ أُمَـــرَاءُ بَنِي عِيسُو: بَنُو أَلِيفَازَ بِكْرِ عِيسُو: أَمِيرُ تَيْمَانَ وَأَمِيرُ أُومَارَ وَأَمِيرُ صَفْوٍ وَأَمِيرُ قَنَازَ وَأَمِيرُ قـــــُورَحَ وَأَمِيرُ جَعْثَامَ وَأَمِيرُ عَمَالِيقَ. هؤُلاَءِ أُمَرَاءُ أَلِيفَازَ فِي أَرْضِ أَدُومَ. هؤُلاَءِ بَنُو عَدَا.
 وَهؤُلاَءِ بَنُو رَعُوئِيلَ بْنِ عِيسُو: أَمِيرُ نَحَثَ وَأَمِيرُ زَارَحَ وَأَمِيرُ شَمَّةَ وَأَمِيرُ مِزَّةَ. هؤُلاَءِ أُمَرَاءُ رَعُوئِيلَ فِي أَرْضِ أَدُومَ. هؤُلاَءِ بَنُو بَسْمَةَ امْرَأَةِ عِيسُو .
وَهؤُلاَءِ بَنُو أُهُولِيبَامَةَ امْرَأَةِ عِيسُو: أَمِيرُ يَعُوشَ وَأَمِيرُ يَعْلاَمَ وَأَمِيرُ قُورَحَ. هؤُلاَءِ أُمَرَاءُ أُهُولِيبَامَةَ بِنْتِ عَنَى امْرَأَةِ عِيسُو.
هؤُلاَءِ بَنُو عِيسُو الَّذِي هُوَ أَدُومُ، وَهؤُلاَءِ أُمَرَاؤُهُمْهؤُلاَءِ بَنُو سَعِيرَ الْحُورِيِّ سُكَّانُ الأَرْضِ: لُوطَانُ وَشُوبَالُ وَصِبْعُونُ وَعَنَى وَدِيشُونُ وَإِيصَرُ وَدِيشَانُ. هؤُلاَءِ أُمَرَاءُ الْحُورِيِّينَ بَنُو سَعِيرَ فِي أَرْضِ أَدُومَ وَكَانَ ابْنَا لُوطَانَ: حُورِيَ وَهَيْمَامَ. وَكَانَتْ تِمْنَاعُ أُخْتَ لُوطَانَ وَهؤُلاَءِ بَنُو شُوبَالَ: عَلْوَانُ وَمَنَاحَةُ وَعَيْبَالُ وَشَفْوٌ وَأُونَامُ وَهذَانِ ابْنَا صِبْعُونَ: أَيَّةُ وَعَنَى. هذَا هُوَ عَنَى الَّذِي وَجَدَ الْحَمَائِمَ فِي الْبَرِّيَّةِ إِذْ كَانَ يَرْعَى حَمِيرَ صِبْعُونَ أَبِيهِ وَهذَا ابْنُ عَنَى: دِيشُونُ. وَأُهُولِيبَامَةُ هِيَ بِنْتُ عَنَى وَهؤُلاَءِ بَنُو دِيشَانَ: حَمْدَانُ وَأَشْبَانُ وَيِثْرَانُ وَكَرَانُ هؤُلاَءِ بَنُو إِيصَرَ: بِلْهَانُ وَزَعْوَانُ وَعَقَانُ هذَانِ ابْنَا دِيشَانَ: عُوصٌ وَأَرَانُ هؤُلاَءِ أُمَرَاءُ الْحُورِيِّينَ: أَمِيرُ لُوطَانَ وَأَمِيرُ شُوبَالَ وَأَمِيرُ صِبْعُونَ وَأَمِيرُ عَنَى وَأَمِيرُ دِيشُونَ وَأَمِيرُ إِيصَرَ وَأَمِيرُ دِيشَانَ. هؤُلاَءِ أُمَرَاءُ الْحُورِيِّينَ بِأُمَرَائِهِمْ فِي أَرْضِ سَعِيرَ.
وَهؤُلاَءِ هُمُ الْمُلُوكُ الَّذِينَ مَلَكُوا فِي أَرْضِ أَدُومَ، قَبْلَمَا مَلَكَ مَلِكٌ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مَلَكَ فِي أَدُومَ بَالَعُ بْنُ بَعُورَ، وَكَانَ اسْمُ مَدِينَتِهِ دِنْهَابَةَ وَمَاتَ بَالَعُ، فَمَلَكَ مَكَانَهُ يُوبَابُ بْنُ زَارَحَ مِنْ بُصْرَةَ وَمَاتَ يُوبَابُ، فَمَلَكَ مَكَانَهُ حُوشَامُ مِنْ أَرْضِ التَّيْمَانِيِّ وَمَاتَ حُوشَامُ، فَمَلَكَ مَكَانَهُ هَدَادُ بْنُ بَدَادَ الَّذِي كَسَّرَ مِدْيَانَ فِي بِلاَدِ مُوآبَ، وَكَانَ اسْمُ مَدِينَتِهِ عَوِيتَ وَمَاتَ هَدَادُ، فَمَلَكَ مَكَانَهُ سَمْلَةُ مِنْ مَسْرِيقَةَ وَمَاتَ سَمْلَةُ، فَمَلَكَ مَكَانَهُ شَأُولُ مِنْ رَحُوبُوتِ النَّهْرِ وَمَاتَ شَأُولُ، فَمَلَكَ مَكَانَهُ بَعْلُ حَانَانَ بْنُ عَكْبُورَ وَمَاتَ بَعْلُ حَانَانَ بْنُ عَكْبُورَ، فَمَلَكَ مَكَانَهُ هَدَارُ وَكَانَ اسْمُ مَدِينَتِهِ فَاعُوَ، وَاسْمُ امْرَأَتِهِ مَهِيطَبْئِيلُ بِنْتُ مَطْرِدَ بِنْتِ مَاءِ ذَهَبٍ وَهذِهِ أَسْمَاءُ أُمَرَاءِ عِيسُو، حَسَبَ قَبَائِلِهِمْ وَأَمَاكِنِهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ: أَمِيرُ تِمْنَاعَ وَأَمِيرُ عَلْوَةَ وَأَمِيرُ يَتِيتَ وَأَمِيرُ أُهُولِيبَامَةَ وَأَمِيرُ إَيلَةَ وَأَمِيرُ فِينُونَ وَأَمِيرُ قَنَازَ وَأَمِيرُ تَيْمَـــانَ وَأَمِيرُ مِبْصَارَ
وَأَمِيرُ مَجْدِيئِيلَ وَأَمِيرُ عِيرَامَ. هؤُلاَءِ أُمَرَاءُ أَدُومَ حَسَبَ مَسَاكِنِهِمْ فِي أَرْضِ مُلْكِهِمْ. هذَا هُوَ عِيسُو أَبُو أَدُومَ.

   تاريخ الأمة الأدومية كما يسجلها العهد القديم والتاريخ والآثار


وكانت الحمائم التى وجدها "عُنّى" نسيب عيسو فى البرية هى نوع من الحــــــــــــيوانات الشبيهة بالفرس والقريبة مما يُطلق عليه لقب "بغال" את- חימם إت حايمِم، فقد كان عيـــــسو بحكم طبعه منطلقآ ، يترك نسله لتربيه زوجاته ، فلا عجب إذا كان الكتاب عندما يتحدث عن تســلسل نسله تجد هناك تداخلآ بين أولاده وأسرة الزوجة التى ولدت له هؤلاء ، والتاريخ يذكر عدم عـــودة الحوريين لبلادهم فى الجنوب بل كانوا من بين القبائل النبطية التى توطنت فى بلاد الشام .
ويذكر التاريخ كذلك عن الأدوميون أنهم كانوا من أسبق شعوب المنطقة فى تطبيق نظام تولية ملك عليهم فقد صار أولاد عيسو ملوكآ على قبائلهم التى أنجبوها ، قبل أن يعرف بنو إسرائيـــل الملوك كتسمية لمن فى يده مقاليد الحكم على جماعتهم القليلة العدد ، فقد كان تعبير ملك قاصر على ملوك مصر وبابل بينما إستعاره بنو إسرائيل من الأدوميون بعد إنقضاء فترة القضــــــاة بعد وفاة موسى

حتى صموئيل فكان أول ملك عليهم هو "شاول" .
وكانت المساحة التى سيطر عليها "الأدوميون" من "وادى زارد" حتى "خليج العقبة" على طول ١٠٠  ميل أى حوالى ١٦٠٠  كيلومتر تقريبآ ، ويحيط بها "صحراء العربة" أو "صـــــــــــــحراء أدومية" غربآ .
 
راجع ملوك الثانى ٣ : ٨  ، ٢٠ 
"مِنْ أَيِّ طَرِيق نَصْعَدُ؟". فَقَالَ: "مِنْ طَرِيقِ بَرِّيَّةِ أَدُوم". ، وَفِي الصَّبَاحِ عِنْدَ إِصْــــــعَادِ التَّقْدِمَةِ إِذَا مِيَاهٌ آتِيَةٌ عَنْ طَرِيقِ أَدُومَ، فَامْتَلأَتِ الأَرْضُ مَاءً .
و
هى منطقة الوادى العميق العظيم الذى يربط البحر الميت بالبحر الأحمر شرقآ
 
راجع تكوين ١٤ : ٦
 
وَالْحُورِيِّينَ فِي جَبَلِهِمْ سَعِيرَ إِلَى بُطْمَةِ فَارَانَ الَّتِي عِنْدَ الْبَرِّيَّةِ.
،  يشوع ١٥ : ١
وَكَانَتِ الْقُرْعَةُ لِسِبْطِ بَنِي يَهُوذَا حَسَبَ عَشَائِرِهِمْ: إِلَى تُخُمِ أَدُومَ بَرِّيَّةَ صِينَ نَحْوَ الْجَنُوبِ، أَقْصــــــَى التَّيْمَنِ.
، قضاة ١١ : ١٧. 
وَأَرْسَلَ إِسْرَائِيلُ رُسُلاً إِلَى مَلِكِ أَدُومَ قَائِلاً: دَعْنِي أَعْبُرْ فِي أَرْضِكَ. فَلَمْ يَسْمَعْ مَلِكُ أَدُومَ. فَأَرْسَلَ أَيْضًا إِلَى مَلِكِ مُوآبَ فَلَمْ يَرْضَ. فَأَقَامَ إِسْرَائِيلُ فِي قَادَشَ
خريطة أدوم ( أدوميه) حيث يبدو فى الحنوب ميناء إيلات الذى أنشأه الملك سليمان بالقرب من ( عصيون جابر ) القديمه ويبدو وادى عربه حيث كان مستخدمآ فى القديم كطريق رئيسى لمرور القوافل ويصل إلى " زور" ويقع أغلب منطقة أدوم فى صحراء النقب حاليآ ، وتضم المنطقة " بترا القديمة " وتتقاطع مع صحراء فاران شمالآ حيث موطن " الأسماعيليون ، والمنطقة ذات تضاريس جبلية بحيث أطلق عليها منطقة جبل سعير  وهو إسم من أسماء أدوم أى عيسو
وَسَارَ فِي الْقَفْرِ وَدَارَ بِأَرْضِ أَدُومَ وَأَرْضِ مُوآبَ وَأَتَى مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ إِلَى أَرْضِ مُوآبَ وَنَزَلَ فِي عَبْرِ أَرْنُونَ، وَلَمْ يَأْتُوا إِلَى تُخْمِ مُوآبَ لأَنَّ أَرْنُونَ تُخْمُ مُوآبَ .
 
ففى ملوك الأول ٩ : ٢٦
 
وَعَمِلَ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ سُفُنًا فِي عِصْيُونَ جَابَرَ الَّتِي بِجَانِبِ أَيْلَةَ عَلَى شَاطِــــــئِ بَحْرِ سُوفٍ فِي أَرْضِ أَدُومَ.

 هذه المساحة التى سيطر عليها " الأدوميون " فيها جبال عالية تصل إرتـــفاعاتها إلى٣٥٠٠ قدم وهى مناطق غير خصبة تتخللها بعض المساحات القليلة المنزرعة .
 
راجع سفر العدد ٢٠ : ١٧ ، ١٩
دَعْنَا نَمُرَّ فِي أَرْضِكَ. لاَ نَمُرُّ فِي حَقْل وَلاَ فِي كَرْمٍ، وَلاَ نَشْرَبُ مَاءَ بِئْرٍ. فِي طَرِيقِ الْمَلِكِ نَمْشـــــِي، لاَ نَمِيلُ يَمِينًا وَلاَ يَسَارًا حَتَّى نَتَجَاوَزَ تُخُومَكَ ، فَقَالَ لَهُ أَدُومُ: «لاَ تَمُرُّ بِي لِئَلاَّ أَخْرُجَ لِلِقَائِكَ بِالســــــَّيْفِ
فَقَالَ لَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ: «فِي السِّكَّةِ نَصْعَدُ، وَإِذَا شَرِبْنَا أَنَا وَمَوَاشِيَّ مِنْ مَائِكَ أَدْفَعُ ثَمَنَهُ. لاَ شَــيْءَ. أَمُرُّ بِرِجْلَيَّ فَقَطْ .
 
وفى أيام الآباء كان الطريق العام خارج المدن (الطريق الملكى) الذى يقترب من فكرة الأوتوستراد هذه الأيام ، يمر على الجانب الشرقى لهذه الأرض.
 
سفر العدد ٢٠ : ١٤ -١٨
 
وَأَرْسَلَ مُوسَى رُسُلاً مِنْ قَادَشَ إِلَى مَلِكِ أَدُومَ: «هكَذَا يَقُولُ أَخُوكَ إِسْـــرَائِيلُ: قَدْ عَرَفْتَ كُلَّ الْمَشَقَّةِ الَّتِي أَصَابَتْنَا ، إِنَّ آبَاءَنَا انْحَدَرُوا إِلَى مِصْرَ، وَأَقَمْنَا فِي مِصْرَ أَيَّامًا كَثِيرَةً وَأَسَاءَ الْمِصْــــــرِيُّونَ إِلَيْنَا وَإِلَى آبَائِنَا ، فَصَرَخْنَا إِلَى الرَّبِّ فَسَمِعَ صَوْتَنَا، وَأَرْسَلَ مَلاَكًا وَأَخْرَجَـــــــــنَا مِنْ مِصْرَ. وَهَا نَحْنُ فِي قَادَشَ، مَدِينَةٍ فِي طَرَفِ تُخُومِكَ ، دَعْنَا نَمُرَّ فِي أَرْضِكَ. لاَ نَمُرُّ فِي حَقْل وَلاَ فِي كَرْمٍ، وَلاَ نَشـــْرَبُ مَاءَ بِئْرٍ. فِي طَرِيقِ الْمَلِكِ نَمْشِي، لاَ نَمِيلُ يَمِينًا وَلاَ يَسَارًا حَتَّى نَتَجَاوَزَ تُخُومَكَ فَقَالَ لَهُ أَدُومُ: «لاَ تَمــــــُرُّ بِي لِئَلاَّ أَخْرُجَ لِلِقَائِكَ بِالسَّيْفِ.
 
وكانت عاصمتهم هى "سالع" وتقع خلف "البتراء" ومن مدنهم الأخرى الهـــامة كانت "بُصرة" و"تيمان".
والأبحاث الأثرية تظهر أن هذه المنطقة كان قد سبق إحتلالها قبل زمان عيسو بواســـــــــــــــــــطة "الحوريين" راجع تكوين ١٤ : ٦ سبق ذكره حتى لقد أُطلِقَ على عيسو أو أدوم لقب "ســــــــــعير الحورى" نسبة لتملكه لأرض "الحوريين" ، وهذا هو ما تعرَّض له نسله من بعد ، حيث تمـــــــت تسميتهم بإسم الفلسطينيين نسبة لتملكهم أرض الفلسطينيين عقب طرد بنى إسرائيل بعد ســـــقوط أورشليم عام ٧٠ ميلادية بواسطة الرومان ، وكان الفلسطينيون هم سكان الأرض الذيــــــــن أشار إليهم "هيرودوتس" فأطلق على هذه المنطقة إسم "أرض بالاستينا " وهى التسمية التى إعتمدها الرومان أثناء إحتلالهم للأرض رغم زوال جنس الفلسطينيين تمامآ بعد الحروب الطاحــــــــنة التى إبادتهم أثناء فترة الملوك وقبل السبى البابلى . ففلسطينيوا اليوم هم المنــــــــــحدرون عن أسلافهم الأدوميون بعد إختلاطهم بقبائل أخرى .
لكن الفترة بين عام ١٨٥٠ ق . م حتى ١٣٠٠ ق . م تخلو فيها الآثارمما يفيد بإنعــدام إقامة البشر فى هذه المنطقة ، ومن الواضح أن هجرة أولاد عيسو إلى هذه المناطــــق كان بعد ذلك الحين ، أى بعد عودة "يعقوب" من "حاران".
 راجع تكوين ٣٢ : ٣ 
 وَأَرْسَلَ يَعْقُوبُ رُسُلاً قُدَّامَهُ إِلَى عِيسُوَ أَخِيهِ إِلَى أَرْضِ سَعِيرَ بِلاَدِ أَدُومَ
راجع تكوين٣٦ : ٦ - ٨       
ثُمَّ أَخَذَ عِيسُو نِسَاءَهُ وَبَنِيهِ وَبَنَاتِهِ وَجَمِيعَ نُفُوسِ بَيْتِهِ وَمَوَاشِيَهُ وَكُلَّ بَهَائِمِهِ وَكُلَّ مُقْتَـنَاهُ الَّذِي اقْتَنَى فِي أَرْضِ كَنْعَانَ، وَمَضَى إِلَى أَرْضٍ أُخْرَى مِنْ وَجْهِ يَعْقُوبَ أَخِيهِ، لأَنَّ أَمْلاَكَهُــــــمَا كَانَتْ كَثِيرَةً عَلَى السُّكْنَى مَعًا، وَلَمْ تَسْتَطِعْ أَرْضُ غُرْبَتِهِمَا أَنْ تَحْمِلَهُمَا مِنْ أَجْلِ مَوَاشِيهِمَا فَسَكَنَ عِيســــــــُو فِي جَبَلِ سَعِيرَ. وَعِيسُو هُوَ أَدُومُ.
، تثنية ٢ : ٤ ،٥  
وَأَوْصِ الشَّعْبَ قَائِلاً: أَنْتُمْ مَارُّونَ بِتُخْمِ إِخْوَتِكُمْ بَنِي عِيسُو السَّاكِنِينَ فِي سِعِيرَ  فَيَخَافُونَ مِنْكُمْ فَاحْتَرِزُوا جِدًّا لاَ تَهْجِمُوا عَلَيْهِمْ، لأَنِّي لاَ أُعْطِيكُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ وَلاَ وَطْأَةَ قَدَمٍ، لأَنِّي لِعِيسُو قَدْ أَعْطَيْتُ جَبَلَ سِعِيرَ مِيرَاثًا
، يشوع ٢٤ : ٤
 
وَعَبَرَ إِلَى عَصْمُونَ وَخَرَجَ إِلَى وَادِي مِصْرَ. وَكَانَتْ مَخَارِجُ التُّخُمِ عِنْدَ الْبَحْرِ. هذَا يَكُونُ تُخُمُكُمُ الْجَنُوبِيُّ  وَتُخُمُ الشَّرْقِ بَحْرُ الْمِلْحِ إِلَى طَرَفِ الأُرْدُنِّ. وَتُخُمُ جَانِبِ الشِّمَالِ مِنْ لِسَانِ الْبَحْرِ أَقْصَى الأُرْدُنِّ
 ، وكانت هجرة بنى أدوم إلى هناك أثناء حياة والدهم
راجع تكوين٣٦  : ١٥ -  ١٩ ( سبق ذكره ) ، ، تكوين٣٦ : ٤٠ – ٤٣( سبق ذكره)
 وفى أخبار الأيام الأول ١ :  ٥٠ - 54
 وَمَاتَ بَعْلُ حَانَانَ فَمَلَكَ مَكَانَهُ هَدَدُ، وَاسْمُ مَدِينَتِهِ فَاعِي، وَاسْمُ امْرَأَتِهِ مَهِيطَبْئِيلُ بِنْتُ مَطْرِدَ بِنْتِ مَاءِ ذَهَبٍ ،  وَمَاتَ هَدَدُ. فَكَانَتْ أُمَرَاءُ أَدُومَ: أَمِيرُ تِمْنَاعَ، أَمِيرُ عَلْوَةَ، أَمِيرُ يَتِيتَ، ، أَمِيرُ أُهُولِيـبَامَةَ، أَمِيرُ أَيْلَةَ، أَمِيرُ فِينُونَ، أَمِيرُ قَنَازَ، أَمِيرُ تَيْمَانَ، أَمِيرُ مِبْصَارَ، أَمِيرُ مَجْدِيئِيلَ، أَمِيرُ عِيرَامَ. هؤُلاَءِ أُمَـــــرَاءُ أَدُومَ.
وبذلك صار أبناء عيسو هم أمراء وملوك هذه المناطق.
وأثناء زمن الخروج طلب بنو إسرائيل المرور فى الطريق العام خارج المدن "الطريق الملــــــكى" لكن طلبهم قوبل بالرفض.
راجع سفر العدد ٢٠ : ١٤ - ٢١   (سبق ذكره)  
وفى سفر العدد ٢١ : ٤
وَارْتَحَلُوا مِنْ جَبَلِ هُورٍ فِي طَرِيقِ بَحْرِ سُوفٍ لِيَدُورُوا بِأَرْضِ أَدُومَ، فَضَاقَتْ نَفْسُ الشَّـــــــــــعْبِ فِي الطَّرِيقِ
وراجع النص الذى فى قضاة ١١ : ١٧ ،١٨  (سبق ذكره) 
 راجع تثنية ٢٣ : ٧ ، ٨ 
لاَ تَكْرَهْ أَدُومِيًّا لأَنَّهُ أَخُوكَ. لاَ تَكْرَهْ مِصْرِيًّا لأَنَّكَ كُنْتَ نَزِيلاً فِي أَرْضِهِ ، الأَوْلاَدُ الَّذِينَ يُولَدُونَ لَهُمْ فِي الْجِيلِ الثَّالِثِ يَدْخُلُونَ مِنْهُمْ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ.
وفى هذه الأيام تنبأ "بلعام" بغزو "بنى إسرائيل" لأرض "أدوم" راجع سفر العدد ٢٤ : ١٨
وَيَكُونُ أَدُومُ مِيرَاثًا، وَيَكُونُ سِعِيرُ أَعْدَاؤُهُ مِيرَاثًا. وَيَصْنَعُ إِسْرَائِيلُ بِبَأْسٍ .
مع أن "يشوع" خليفة "موسى" قد قام بتحديد أملاك "يهوذا" ( أحد أسباط بنى إسرائيل ) بالحدود الشمالية لأدوم.
 راجع يشوع ١٥ : ١ - ٢١
وَكَانَتِ الْقُرْعَةُ لِسِبْطِ بَنِي يَهُوذَا حَسَبَ عَشَائِرِهِمْ: إِلَى تُخُمِ أَدُومَ بَرِّيَّةَ صِينَ نَحْوَ الْجَنُوبِ، أَقــــــْصَى التَّيْمَنِ وَكَانَ تُخُمُهُمُ الْجَنُوبِيُّ أَقْصَى بَحْرِ الْمِلْحِ مِنَ اللِّسَانِ الْمُتَوَجِّهِ نَحْوَ الْجَنُوبِ وَخَرَجَ إِلَـى جَنُوبِ عَقَبَةِ عَقْرِبِّيمَ وَعَبَرَ إِلَى صِينَ، وَصَعِدَ مِنْ جَنُوبِ قَادَشِ بَرْنِيعَ وَعَبَرَ إِلَى حَصْرُونَ، وَصَعِـــدَ إِلَى أَدَّارَ إِلَى الْقَرْقَعِ، وَعَبَرَ إِلَى عَصْمُونَ وَخَرَجَ إِلَى وَادِي مِصْرَ. وَكَانَتْ مَخَارِجُ التُّخُمِ عِنْدَ الْبَحْرِ. هذَا يَكُونُ تُخُمُكُمُ الْجَنُوبِيُّ وَتُخُمُ الشَّرْقِ بَحْرُ الْمِلْحِ إِلَى طَرَفِ الأُرْدُنِّ. وَتُخُمُ جَانِبِ الشِّمَالِ مِنْ لِـــــــسَانِ الْبَحْرِ أَقْصَى الأُرْدُنِّ ، وَصَعِدَ التُّخُمُ إِلَى بَيْتِ حُجْلَةَ وَعَبَرَ مِنْ شِمَالِ بَيْتِ الْعَرَبَةِ، وَصَعِــــــــدَ التُّخُمُ إِلَى حَجَرِ بُوهَنَ بْنِ رَأُوبَيْنَ، وَصَعِدَ التُّخُمُ إِلَى دَبِيرَ مِنْ وَادِي عَخُورَ وَتَوَجَّهَ نَحْوَ الشِّــــــمَالِ إِلَى الْجِلْجَالِ الَّتِي مُقَابَلَ عَقَبَةِ أَدُمِّيمَ الَّتِي مِنْ جَنُوبِيِّ الْوَادِي. وَعَبَرَ التُّخُمُ إِلَى مِيَاهِ عَيْنِ شَمْــــسٍ، وَكَانَتْ مَخَارِجُهُ إِلَى عَيْنِ رُوجَلَ وَصَعِدَ التُّخُمُ فِي وَادِي ابْنِ هِنُّومَ إِلَى جَانِبِ الْيَبُوسِيِّ مِنَ الْجَنُوبِ، هِيَ أُورُشَلِيمُ. وَصـَعِدَ التُّخُمُ إِلَى رَأْسِ الْجَبَلِ الَّذِي قُبَالَةَ وَادِي هِنُّومَ غَرْبًا، الَّذِي هُوَ فِي طَرَفِ وَادِي الرَّفَائِيِّينَ شِمـــــــــَالاً 
وَامْتَدَّ التُّخُمُ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ إِلَى مَنْبَعِ مِيَاهِ نَفْتُوحَ، وَخَرَجَ إِلَى مُدُنِ جَبَلِ عِفْرُونَ وَامْتَدَّ التُّخُمُ إِلَــــــى بَعَلَةَ، هِيَ قَرْيَةُ يَعَارِيمَ  وَامْتَدَّ التُّخُمُ مِنْ بَعَلَةَ غَرْبًا إِلَى جَبَلِ سَعِيرَ، وَعَبَرَ إِلَى جَانِبِ جَبَلِ يَعَارِيمَ مِــنَ الشِّمَالِ، هِيَ كَسَالُونُ وَنَزَلَ إِلَى بَيْتِ شَمْسٍ وَعَبَرَ إِلَى تِمْنَةَ وَخَرَجَ التُّخُمُ إِلَى جَانِبِ عَقِْرُونَ نَحـــْوَ الشِّمَالِ وَامْتَدَّ التُّخُمُ إِلَى شَكْرُونَ وَعَبَرَ جَبَلَ الْبَعَلَةِ وَخَرَجَ إِلَى يَبْنِئِيلَ. وَكَانَ مَخَارِجُ التُّخُمِ عِنـــــــــــْدَ الْبَحْرِ. وَالتُّخُمُ الْغَرْبِيُّ الْبَحْرُ الْكَبِيرُ وَتُخُومُهُ. هذَا تُخُمُ بَنِي يَهُوذَا مُسْتَدِيرًا حَسَبَ عَشــــــــــــــــَائِرِهِمْ
وَأَعْطَى كَالَبُ بْنَ يَفُنَّةَ قِسْمًا فِي وَسَطِ بَنِي يَهُوذَا حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ لِيَشُوعَ: قَرْيَةَ أَرْبَعَ أَبِي عَنَاقَ، هِيَ حَبْرُونُ وَطَرَدَ كَالَبُ مِنْ هُنَاكَ بَنِي عَنَاقَ الثَّلاَثَةَ: شِيشَايَ وَأَخِيمَانَ وَتَلْمَايَ، أَوْلاَدَ عَنَاقَ.
 وَصَعِدَ مِنْ هُنَاكَ إِلَى سُكَّانِ دَبِيرَ. وَكَانَ اسْمُ دَبِيرَ قَبْلاً قَرْيَةَ سِفْرٍ وَقَالَ كَالَبُ: «مَنْ يَضْرِبُ قَرْيَةَ سِفْرٍ وَيَأْخُذُهَا أُعْطِيهِ عَكْسَةَ ابْنَتِي امْرَأَةً فَأَخَذَهَا عُثْنِيئِيلُ بْنُ قَنَازَ أَخُو كَالَبَ. فَأَعْطَاهُ عَكْسَةَ ابْنَتَهُ امْرَأَةً وَكَانَ عِنْدَ دُخُولِهَا أَنَّهَا غَرَّتْهُ بِطَلَبِ حَقْل مِنْ أَبِيهَا. فَنَزَلَتْ عَنِ الْحِمَارِ فَقَالَ لَهَا كَالَبُ: «مَا لَكِ؟» فَقَالَتْ: «أَعْطِنِي بَرَكَةً. لأَنَّكَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضَ الْجَنُوبِ فَأَعْطِنِي يَنَابِيعَ مَاءٍ». فَأَعْطَاهَا الْيَنَابِيعَ الْعُلْيَا وَالْيَنَابِيعَ السُّفْلَى.
هذَا نَصِيبُ سِبْطِ بَنِي يَهُوذَا حَسَبَ عَشَائِرِهِمْ وَكَانَتِ الْمُدُنُ الْقُصْوَى الَّتِي لِسِبْطِ بَنِي يَهــُوذَا إِلَى تُخُمِ أَدُومَ جَنُوبًا: قَبْصِئِيلَ وَعِيدَرَ وَيَاجُورَ. 
وبذلك صارت الحدود الجنوبية ليهوذا هى الحدود الشمالية لأدوم وبذلك لم يُعتدِى على أراضــيهم ، لكن "شاول" حاربهم فيما بعد.
راجع صموئيل الأول ١٤ : ٤٧
  وَأَخَذَ شَاوُلُ الْمُلْكَ عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَحَارَبَ جَمِيعَ أَعْدَائِهِ حَوَالَيْهِ: مــُوآبَ وَبَنِي عَمُّونَ وَأَدُومَ وَمُلُوكَ صُوبَةَ وَالْفِلِسْطِينِيِّينَ. وَحَيْثُمَا تَوَجَّهَ غَلَبَ.
  رغم أنه كان مِن بين رجاله بعض الرجال من بنى أدوم
 راجع صموئيل الأول ٢١ : ٧
  وكان هُنَاكَ رَجُلٌ مِنْ عَبِيدِ شَاوُلَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ مَحْصُورًا أَمَامَ الرَّبِّ، اسْمُهُ دُوَاغُ الأَدُومِــــيُّ رَئِيسُ رُعَاةِ شَاوُلَ.
  ٢٢: ٩ ، ١٨
 فَأَجَابَ دُوَاغُ الأَدُومِيُّ الَّذِي كَانَ مُوَكَّلاً عَلَى عَبِيدِ شَاوُلَ وَقَالَ: «قَدْ رَأَيْتُ ابْنَ يَسَّى آتِيًا إِلَى نُوبَ إِلَى أَخِيمَالِكَ بْنِ أَخِيطُوبَ
فَقَالَ الْمَلِكُ لِدُوَاغَ: «دُرْ أَنْتَ وَقَعْ بِالْكَهَنَةِ». فَدَارَ دُوَاغُ الأَدُومِيُّ وَوَقَعَ هُوَ بِالْكَهــــــَنَةِ، وَقَتَلَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ خَمْسَةً وَثَمَانِينَ رَجُلاً لاَبِسِي أَفُودِ كَتَّانٍ  . 
وأما "داود" فقد هزم الأدوميين.
 راجع صموئيل الثانى٨ : ١٣ ، ١٤ 
وَنَصَبَ دَاوُدُ تَذْكَارًا عِنْدَ رُجُوعِهِ مِنْ ضَرْبِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ أَرَامَ فِي وَادِي الْمِلْحِ وَجَـــــــعَلَ فِي أَدُومَ مُحَافِظِينَ. وَضَعَ مُحَافِظِينَ فِي أَدُومَ كُلِّهَا. وَكَانَ جَمِيعُ الأَدُومِيِّينَ عَبِيدًا لِدَاوُدَ. وَكَانَ الـــــــــرَّبُّ يُخَلِّصُ دَاوُدَ حَيْثُمَا تَوَجَّهَ.
 وقام بتعيين محافظين (أى عُمَد أو ولاة ) من ناحيته أو من طرفه على مدنهم وأخضـــعهم لسلطانه ، كما يشير لذلك النص الذى فى صموئيل الثانى ٨ : ١٣وقد سبق ذكرهذا النص (.
لقد قام شعب بنى إسرائيل بمحاولة الإبادة للأدوميين عن طريق قتل ذكورهم  راجع ملــــــوك الأول ١١ : ١٥ ، ١٦(وهو نص سيأتى ذكره فى الفقرة التالية(
 
وكان "يوآب" قائد جيش "داود" هو المنوط  به القيام بهذه المهمة فظل يقتل منهم الذكــور حتى أبادهم على مدى ستة أشهر لكن البعض منهم فرَّ وهرب ونجا باللجوء إلى  "مصر" مثل "هدد" ، وهو الذى عاد فى أيام "سليمان" الملك لإثارة المشاكل راجع ملوك الأول ١١ : ١٤ - ٢٢ 
  
وَأَقَامَ الرَّبُّ خَصْمًا لِسُلَيْمَانَ: هَدَدَ الأَدُومِيَّ، كَانَ مِنْ نَسْلِ الْمَلِكِ فِي أَدُومَ، وَحَدَثَ لَمَّا كَــانَ دَاوُدُ فِي أَدُومَ، عِنْدَ صُعُودِ يُوآبَ رَئِيسِ الْجَيْشِ لِدَفْنِ الْقَتْلَى، وَضَرَبَ كُلَّ ذَكَرٍ فِي أَدُومَ ، لأَنَّ يُــــــــــوآبَ وَكُلَّ إِسْرَائِيلَ أَقَامُوا هُنَاكَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ حَتَّى أَفْنَوْا كُلَّ ذَكَرٍ فِي أَدُومَ أَنَّ هَدَدَ هَرَبَ هُوَ وَرِجَالٌ أَدُومـــِيُّونَ مِنْ عَبِيدِ أَبِيهِ مَعَهُ لِيَأْتُوا مِصْرَ. وَكَانَ هَدَدُ غُلاَمًا صَغِيرًا وَقَامُوا مِنْ مِدْيَانَ وَأَتَوْا إِلَى فَـــــــارَانَ، وَأَخَذُوا مَعَهُمْ رِجَالاً مِنْ فَارَانَ وَأَتَوْا إِلَى مِصْرَ، إِلَى فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ، فَأَعْطَاهُ بَيْتًا وَعَيَّنَ لَهُ طَعَامًا وَأَعْطَاهُ أَرْضًا فَوَجَدَ هَدَدُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْ فِرْعَوْنَ جِدًّا، وَزَوَّجَهُ أُخْتَ امْرَأَتِهِ، أُخْتَ تَحْفَنِيسَ الْمَلِكَةِ فَوَلــَدَتْ لَهُ أُخْتُ تَحْفَنِيسَ جَنُوبَثَ ابْنَهُ، وَفَطَمَتْهُ تَحْفَنِيسُ فِي وَسَطِ بَيْتِ فِرْعَوْنَ. وَكَانَ جَنُوبَثُ فِي بَيْتِ فِرْعــَوْنَ بَيْنَ بَنِي فِرْعَوْنَ فَسَمِعَ هَدَدُ فِي مِصْرَ بِأَنَّ دَاوُدَ قَدِ اضْطَجَعَ مَعَ آبَائِهِ، وَبِأَنَّ يُوآبَ رَئِيسَ الْجَيـْشِ قــَدْ مَاتَ. فَقَالَ هَدَدُ لِفِرْعَوْنَ: "أَطْلِقْنِي إِلَى أَرْضِي" فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ: "مَاذَا أَعْوَزَكَ عِنْدِي حَتَّى إِنـَــــــّكَ تَطْلُبُ الذَّهَابَ إِلَى أَرْضِكَ؟" فَقَالَ: "لاَ شَيْءَ، وَإِنَّمَا أَطْلِقْنِي".
وكانت عودته قد حدثت عقب إبلاغه بخبر وفاة "يوآب"
وفى ملوك الأول ٩ : ٢٦ - ٢٨ 
وعَمِلَ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ سُفُنًا فِي عِصْيُونَ جَابَرَ الَّتِي بِجَانِبِ أَيْلَةَ عَلَى شَاطِئِ بَحْرِ سُوفٍ فِي أَرْضِ أَدُومَ
 فَأَرْسَلَ حِيرَامُ فِي السُّفُنِ عَبِيدَهُ النَّوَاتِيَّ الْعَارِفِينَ بِالْبَحْرِ مَعَ عَبِيدِ سُلَيْمَانَ، فَأَتَـوْا إِلَى أُوفِيرَ، وَأَخَذُوا مِنْ هُنَاكَ ذَهَبًا أَرْبَعَ مِئَةِ وَزْنَةٍ وَعِشْرِينَ وَزْنَةً، وَأَتَوْا بِهَا إِلَى الْمَلِكِ سُلَيْمَانَ.
وفى هذا النص  نجد الملك "سليمان" يبنى سفته فى "عصيون حابر" وهى تقع على بحر ســـوف (خليج العقبة الآن)وهى من ضمن أملاك الأدوميين وصار إسمها " إيلات" وهى إيـــــــلات الحالية حيث حولها الملك إلى ميناء كما قام بإعادة إكتشاف مناجم النحاس التى كانت موجودة هناك.
وفى أيام الملك "يهوشافاط" تحالف الأدوميون مع العمونيون والموآبيون ضـــــــــــد يهوذا  راجع أخبار الأيام الثانى ٢٠ : ١
ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ أَتَى بَنُو مُوآبَ وَبَنُو عَمُّونَ وَمَعَهُمُ الْعَمُّونِيُّونَ عَلَى يَهُوشَافَاطَ لِلْمُحَارَبَةِ .
ولكنهم حاربوا بعضهم بعضآ ، كما حاول "يهوشافاط" إستخدام ميناء "عصيون حابر" (إيــــلات) الذى سبق أن بنى سليمان الملك فيه سفنه إلا أنه وجد أن هذه السفن صارت مـــــــــــستهلكة وغير صالحة للإستخدام . وكان الذى  يتبوأ مكانة الملك على أدوم فى ذلك الوقت يُعتَبَرُ وكـــــيلآ عن ملك يهوذا . راجع ملوك الأول ٢٢ : ٤٧ ، ٤٨  
وَلَمْ يَكُنْ فِي أَدُومَ مَلِكٌ. مَلَكَ وَكِيلٌ ، وَعَمِلَ يَهُوشَافَاطُ سُفُنَ تَرْشِيشَ لِتَذْهَبَ إِلَى أُوفِيرَ لأَجْلِ الذَّهَـــبِ، فَلَمْ تَذْهَبْ، لأَنَّ السُّفُنَ تَكَسَّرَتْ فِي عِصْيُونَ جَابِرَ.
 وكان هناك بإستمرار تحالفآ بين "يهوذا" و"إسرائيل" بعد إنفصالهما ـ ضد ملك موآب "ميشع" راجع الصورة صفحة 47 كذلك  راجع ملوك الثانى ٣ : ٤ - ٢٧
وَكَانَ مِيشَعُ مَلِكُ مُوآبَ صَاحِبَ مَوَاشٍ، فَأَدَّى لِمَلِكِ إِسْرَائِيلَ مِئَةَ أَلْفِ خَرُوفٍ وَمِئَةَ أَلْفِ كَبْشٍ بِصُوفِهَا  وَعِنْدَ مَوْتِ أَخْآبَ عَصَى مَلِكُ مُوآبَ عَلَى مَلِكِ إِسْرَائِيلَ  وَخَرَجَ الْمَلِكُ يَهُورَامُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ مِنَ السَّامِرَةِ وَعَدَّ كُلَّ إِسْرَائِيلَ  وَذَهَبَ وَأَرْسَلَ إِلَى يَهُوشَافَاطَ مَلِكِ يَهُوذَا يَقُولُ: «قَدْ عَصَى عَلَيَّ مَلـِكُ مُوآبَ. فَهَلْ تَذْهَبُ مَعِي إِلَى مُوآبَ لِلْحَرْبِ؟» فَقَالَ: "أَصْعَدُ. مَثَلِي مَثَلُكَ. شَعْبِي كَشَعْبِكَ وَخَيْـــــــــــلِي كَخَيْلِكَ" فَقَالَ: «مِنْ أَيِّ طَرِيق نَصْعَدُ؟». فَقَالَ: "مِنْ طَرِيقِ بَرِّيَّةِ أَدُومَ" فَذَهَبَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَمَــــلِكُ يَهُوذَا وَمَلِكُ أَدُومَ وَدَارُوا مَسِيرَةَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ. وَلَمْ يَكُنْ مَاءٌ لِلْجَيْشِ وَالْبَهَائِمِ الَّتِي تَبِعَتْهُمْ فَقَالَ مَلـــــــِكُ إِسْرَائِيلَ: "آهِ، عَلَى أَنَّ الرَّبَّ قَدْ دَعَا هؤُلاَءِ الثَّلاَثَةَ الْمُلُوكِ لِيَدْفَعَهُمْ إِلَى يَدِ مُوآبَ! "
فَقَالَ يَهُوشَافَاطُ: «أَلَيْسَ هُنَا نَبِيٌّ لِلرَّبِّ فَنَسْأَلَ الرَّبَّ بِهِ؟» فَأَجَابَ وَاحِدٌ مِنْ عَبِـيدِ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ وَقَالَ: هُنَا أَلِيشَعُ بْنُ شَافَاطَ الَّذِي كَانَ يَصُبُّ مَاءً عَلَى يَدَيْ إِيلِيَّا فَقَالَ يَهُوشَافَاطُ: «عِنْدَهُ كَـلاَمُ الرَّبِّ». فَنَزَلَ إِلَيْهِ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوشَافَاطُ وَمَلِكُ أَدُومَ فَقَالَ أَلِيشَعُ لِمَلِكِ إِســْرَائِيلَ: «مَا لِي وَلَكَ! اذْهَبْ إِلَى أَنْبِيَاءِ أَبِيكَ وَإِلَى أَنْبِيَاءِ أُمِّكَ». فَقَالَ لَهُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ: "كَلاَّ. لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ دَعَا هؤُلاَءِ الثَّلاَثَةَ الْمُلُوكِ لِيَدْفَـعَهُمْ إِلَى يَدِ مُوآبَ " فَقَالَ أَلِيشَعُ: «حَيٌّ هُوَ رَبُّ الْجُنُودِ الَّذِي أَنَا وَاقِفٌ أَمَامَهُ، إِنَّهُ لَوْلاَ أَنِّي رَافِـــــــعٌ وَجْهَ يَهُوشَافَاطَ مَلِكِ يَهُوذَا، لَمَا كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَلاَ أَرَاكَ وَالآنَ فَأْتُونِي بِعَوَّادٍ». وَلَمَّا ضَرَبَ الْعـَوَّادُ بِالْعُودِ كَانَتْ عَلَيْهِ يَدُ الرَّبِّ  فَقَالَ: «هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: اجْعَلُوا هذَا الْوَادِيَ جِبَابًا جِبَابًا لأَنَّهُ هكَـــذَا قَالَ الرَّبُّ: لاَ تَرَوْنَ رِيحًا وَلاَ تَرَوْنَ مَطَرًا وَهذَا الْوَادِي يَمْتَلِئُ مَاءً، فَتَشْرَبُونَ أَنْتُمْ وَمَاشِيَتُكُمْ وَبَهَائِمُكُمْ وَذلِكَ يَسِيرٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، فَيَدْفَعُ مُوآبَ إِلَى أَيْدِيكُمْ فَتَضْرِبُونَ كُلَّ مَدِينَةٍ مُحَصَّنَةٍ، وَكُلَّ مَدِينَةٍ مُخْـــــــــــــــتَارَةٍ، وَتَقْطَعُونَ كُلَّ شَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ، وَتَطُمُّونَ جَمِيعَ عُيُونِ الْمَاءِ، وَتُفْسِدُونَ كُلَّ حَقْلَةٍ جَيِّدَةٍ بِالْحـــــِجَارَةِ وَفِي الصَّبَاحِ عِنْدَ إِصْعَادِ التَّقْدِمَةِ إِذَا مِيَاهٌ آتِيَةٌ عَنْ طَرِيقِ أَدُومَ، فَامْتَلأَتِ الأَرْضُ مَاءً وَلَمَّا سَمِــــــــــعَ كُلُّ الْمُوآبِيِّينَ أَنَّ الْمُلُوكَ قَدْ صَعِدُوا لِمُحَارَبَتِهِمْ جَمَعُوا كُلَّ مُتَقَلِّدِي السِّلاَحِ فَمَا فَوْقُ، وَوَقَفُوا عَلَى التُّـخُمِ 
وَبَكَّرُوا صَبَاحًا وَالشَّمْسُ أَشْرَقَتْ عَلَى الْمِيَاهِ، وَرَأَى الْمُوآبِيُّونَ مُقَابِلَهُمُ الْمِيَاهَ حَمْرَاءَ كَالدَّمِ  فَقَالُوا: «هذَا دَمٌ! قَدْ تَحَارَبَ الْمُلُوكُ وَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَالآنَ فَإِلَى النَّهْبِ يَا مُوآبُ وَأَتَــــــــوْا إِلَى مَحَلَّةِ إِسْرَائِيلَ، فَقَامَ إِسْرَائِيلُ وَضَرَبُوا الْمُوآبِيِّينَ فَهَرَبُوا مِنْ أَمَامِهِمْ، فَدَخَلُوهَا وَهُمْ يَضــــْرِبُونَ الْمُوآبِيِّينَ 
وَهَدَمُوا الْمُدُنَ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ يُلْقِي حَجَرَهُ فِي كُلِّ حَقْلَةٍ جَيِّدَةٍ حَتَّى مَلأُوهَا، وَطَمُّوا جَمِــــــيعَ عُيُونِ الْمَاءِ وَقَطَعُوا كُلَّ شَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ. وَلكِنَّهُمْ أَبْقَوْا فِي «قِيرِ حَارِسَةَ» حِجَارَتَهَا. وَاسْتَدَارَ أَصْحَابُ الْمَقَالِيعِ وَضَرَبُوهَا. 
فَلَمَّا رَأَى مَلِكُ مُوآبَ أَنَّ الْحَرْبَ قَدِ اشْتَدَّتْ عَلَيْهِ أَخَذَ مَعَهُ سَبْعَ مِئَةِ رَجُل مُسْتَلِّي السُـّيُوفِ لِكَيْ يَشُقُّوا إِلَى مَلِكِ أَدُومَ، فَلَمْ يَقْدِرُوا فَأَخَذَ ابْنَهُ الْبِكْرَ الَّذِي كَانَ مَلَكَ عِوَضًا عَنْهُ، وَأَصْعَدَهُ مُحــْرَقَةً عَلَى السُّورِ. فَكَانَ غَيْظٌ عَظِيمٌ عَلَى إِسْرَائِيلَ. فَانْصَرَفُوا عَنْهُ وَرَجَعُوا إِلَى أَرْضِهِمْ.
والجدير بالذكر أن حجر موآب البازلتى يسجل أخبار هذه المعارك وينسب الإنتصار للمـــوآبيين كما يسجله الكتاب المقدس رغم إختلاف الأسلوب بين التسجيلين - راجع الصفحة 47 لترى صــــورتـه
 
وفى أيام "يورام" ( يهورام) قام الأدوميون بإنقلاب عصيانآ على "يورام" إلا أنه حاربهم ولــكن لم يتمكن من إخضاعهم تحت سيطرته تمامآ.
 ملوك الثانى ٨ : ٢٠ -   ٢٢  
  فِي أَيَّامِهِ عَصَى أَدُومُ مِنْ تَحْتِ يَدِ يَهُوذَا وَمَلَّكُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مَلِكًا وَعَبَرَ يُورَامُ إِلَى صَــعِيرَ وَجَمِيعُ الْمَرْكَبَاتِ مَعَهُ، وَقَامَ لَيْلاً وَضَرَبَ أَدُومَ الْمُحِيطَ بِهِ وَرُؤَسَاءَ الْمَرْكَبَاتِ. وَهَرَبَ الشَّعْبُ إِلَى خِـــــيَامِهِمْ 
وَعَصَى أَدُومُ مِنْ تَحْتِ يَدِ يَهُوذَا إِلَى هذَا الْيَوْمِ. حِينَئِذٍ عَصَتْ لِبْنَةُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ. 
 وكذلك فى أخبار الأيام الثانى ٢١ : ٨ - ١٠
فِي أَيَّامِهِ عَصَى أَدُومُ مِنْ تَحْتِ يَدِ يَهُوذَا وَمَلَّكُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مَلِكًا وَعَبَرَ يَهُورَامُ مَعَ رُؤَسَائِهِ وَجَمِيعُ الْمَرْكَبَاتِ مَعَهُ، وَقَامَ لَيْلاً وَضَرَبَ أَدُومَ الْمُحِيطَ بِهِ وَرُؤَسَاءَ الْمَرْكَبَاتِ فَعَصَى أَدُومُ مِنْ تَحْتِ يَدِ يَهُوذَا إِلَى هذَا الْيَوْمِ. حِينَئِذٍ عَصَتْ لِبْنَةُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ لأَنَّهُ تَرَكَ الرَّبَّ إِلهَ آبَائِهِ.
وطيلة عام  ظل الأدوميون على هذه الحال حتى ملك "أمصيا" الذى قام بذبح ١٠٠٠٠  أدومى فى "وادى الملح " واستولى على عاصمتهم " سالع" وقام بإلقاء ١٠٠٠٠ آخرين من فـــــوق الجبل
 راجع ملوك الثانى  ١٤ :  ٧
 هُوَ قَتَلَ مِنْ أَدُومَ فِي وَادِي الْمِلْحِ عَشَرَةَ آلاَفٍ، وَأَخَذَ سَالِعَ بِالْحَرْبِ، وَدَعَا اســــــــــــْمَهَا يَقْتَئِيلَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ
وكذلك فى  أخبار الأيام الثانى ٢٥ : ١١ ، ١٢
 وَأَمَّا أَمَصْيَا فَتَشَدَّدَ وَاقْتَادَ شَعْبَهُ وَذَهَبَ إِلَى وَادِي الْمِلْحِ، وَضَرَبَ مِنْ بَنِي سِعِير عَشـــــــــــَرَةَ آلاَفٍ،  وَعَشَرَةَ آلاَفٍ أَحْيَاءَ سَبَاهُمْ بَنُو يَهُوذَا وَأَتَوْا بِهِمْ إِلَى رَأْسِ سَالِعَ وَطَرَحُوهُمْ عَنْ رَأْسِ سَــــــــــــالِعَ فَتَكَسَّرُوا أَجْمَعُونَ وَأَمَّا الرِّجَالُ الْغُزَاةُ الَّذِينَ أَرْجَعَهُمْ أَمَصْيَا عَنِ الذَّهَابِ مَعَهُ إِلَى الْقِتَالِ فَاقْتَحــــــَمُوا مُدُنَ يَهُوذَا مِنَ السَّامِرَةِ إِلَى بَيْتِ حُورُونَ، وَضَرَبُوا مِنْهُمْ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ وَنَهَبُوا نَهْبًا كَثِيرًا.
 وقد أعاد "عزيا" الملك اليهودى الإستيلاء على "إيلات".
 ملوك الثانى ١٤ : ٢٢ 
  . هُوَ بَنَى أَيْلَةَ وَاسْتَرَدَّهَا لِيَهُوذَا بَعْدَ اضْطِجَاعِ الْمَلِكِ مَعَ آبَائِهِ
.لكن مملكة "يهوذا" سقطت بالأسر البابلى فانتعش الأدوميون.
 مزمور ١٣٧ : ٧ 
 اُذْكُرْ يَا رَبُّ لِبَنِي أَدُومَ يَوْمَ أُورُشَلِيمَ، الْقَائِلِينَ: "هُدُّوا، هُدُّوا حَتَّى إِلَى أَسَاسِهَا يَا بِنْتَ بَابِلَ الْمُخْرَبَةَ، طُوبَى لِمَنْ يُجَازِيكِ جَزَاءَكِ الَّذِي جَازَيْتِنَا!". 
 وأعلن الأنبياء اللعنات على أدوم ومنهم أرميا وحزقيال ويوئيل وعاموس وعوبديا.
إرميا ٤٩ : ٧   - ٢٢ 
 عَنْ أَدُومَ: «هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: أَلاَ حِكْمَةَ بَعْدُ فِي تِيْمَانَ؟ هَلْ بَادَتِ الْمَشُورَةُ مِنَ الْفُهَــــــمَاءِ؟ هَلْ فَرَغَتْ حِكْمَتُهُمْ؟ اُهْرُبُوا. الْتَفِتُوا. تَعَمَّقُوا فِي السَّكَنِ يَا سُكَّانَ دَدَانَ، لأَنِّي قَدْ جَلَبْتُ عَلَيْهِ بَلِيَّةَ عِيـــسُو حِينَ عَاقَبْتُهُ لَوْ أَتَاكَ الْقَاطِفُونَ، أَفَمَا كَانُوا يَتْرُكُونَ عُلاَلَةً؟ أَوِ اللُّصُوصُ لَيْلاً، أَفَمَا كَانُوا يُهْلِكُونَ مـــَا يَكْفِيهِمْ؟ وَلكِنَّنِي جَرَّدْتُ عِيسُوَ، وَكَشَفْتُ مُسْتَتَرَاتِهِ فَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْتَبِئَ. هَلَكَ نَسْلُهُ وَإِخــــــــــــْوَتُهُ وَجِيرَانُهُ، فَلاَ يُوجَدُ ،  اُتْرُكْ أَيْتَامَكَ أَنَا أُحْيِيهِمْ، وَأَرَامِلُكَ عَلَيَّ لِيَتَوَكَّلْنَ ، لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هَـــا إِنَّ الَّذِينَ لاَ حَقَّ لَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا الْكَأْسَ قَدْ شَرِبُوا، فَهَلْ أَنْتَ تَتَبَرَّأُ تَبَرُّؤًا؟ لاَ تَتَبَرَّأُ! بَلْ إِنَّمَا تَشْرَبُ شُــرْبًا 
لأَنِّي بِذَاتِي حَلَفْتُ، يَقُولُ الرَّبُّ، إِنَّ بُصْرَةَ تَكُونُ دَهَشًا وَعَارًا وَخَرَابًا وَلَعْنَةً، وَكُلَُّ مُدُنِهَا تَكُونُ خِرَبًا أَبَدِيَّةً ، قَدْ سَمِعْتُ خَبَرًا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ، وَأُرْسِلَ رَسُولٌ إِلَى الأُمَمِ قَائِلاً: تَجَمَّعُوا وَتَعَالَوْا عَلَــــــــــــيْهَا، وَقُومُوا لِلْحَرْبِ ، لأَنِّي هَا قَدْ جَعَلْتُكَ صَغِيرًا بَيْنَ الشُّعُوبِ، وَمُحْتَقَرًا بَيْنَ النَّاسِ ، قَدْ غَرَّكَ تَخْوِيفــــُكَ، كِبْرِيَاءُ قَلْبِكَ، يَا سَاكِنُ فِي مَحَاجِئِ الصَّخْرِ، الْمَاسِكَ مُرْتَفَعِ الأَكَمَةِ. وَإِنْ رَفَعْتَ كَنَسْرٍ عُشَّكَ، فَـــــــمِنْ هُنَاكَ أُحْدِرُكَ، يَقُولُ الرَّبُّ ، وَتَصِيرُ أَدُومُ عَجَبًا. كُلُّ مَارّ بِهَا يَتَعَجَّبُ وَيَصْفِرُ بِسَبَبِ كُلِّ ضَرَبَاتِــــــــهَا 
كَانْقِلاَبِ سَدُومَ وَعَمُورَةَ وَمُجَاوَرَاتِهِمَا، يَقُولُ الرَّبُّ، لاَ يَسْكُنُ هُنَاكَ إِنْسَانٌ وَلاَ يَتَغَرَّبُ فِيهَا ابْــــنُ آدَمَ
 هُوَذَا يَصْعَدُ كَأَسَدٍ مِنْ كِبْرِيَاءِ الأُرْدُنِّ إِلَى مَرْعًى دَائِمٍ. لأَنِّي أَغْمِزُ وَأَجْعَلُهُ يَرْكُضُ عَنْهُ. فَمــــــــَنْ هُوَ مُنْتَخَبٌ، فَأُقِيمَهُ عَلَيْهِ؟ لأَنَّهُ مَنْ مِثْلِي؟ وَمَنْ يُحَاكِمُنِي؟ وَمَنْ هُوَ الرَّاعِي الَّذِي يَقِفُ أَمَامِي؟.  لِذلــــــِكَ اسْمَعُوا مَشُورَةَ الرَّبِّ الَّتِي قَضَى بِهَا عَلَى أَدُومَ، وَأَفْكَارَهُ الَّتِي افْتَكَرَ بِهَا عَلَى سُكَّانِ تِيمَانَ: إِنَّ صِغَارَ الْغَنَمِ تَسْحَبُهُمْ. إِنَّهُ يَخْرِبُ مَسْكَنَهُمْ عَلَيْهِمْ مِنْ صَوْتِ سُقُوطِهِمْ رَجَفَتِ الأَرْضُ. صَرْخَةٌ سُمِعَ صــَوْتُهَا فِي بَحْرِ سُوفَ هُوَذَا كَنَسْرٍ يَرْتَفِعُ وَيَطِيرُ وَيَبْسُطُ جَنَاحَيْهِ عَلَى بُصْرَةَ، وَيَكُونُ قَلْبُ جَبَـــابِرَةِ أَدُومَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ كَقَلْبِ امْرَأَةٍ مَاخِضٍ .
ومراثى ٤ : ٢١ ، ٢٢ 
 اِطْرَبِي وَافْرَحِي يَا بِنْتَ أَدُومَ، يَا سَاكِنَةَ عَوْصٍ. عَلَيْكِ أَيْضًا تَمُرُّ الْكَأْسُ. تَسْكَرِينَ وَتَتَــــــعَرَّينَ قَدْ تَمَّ إِثْمُكِ يَا بِنْتَ صِهْيَوْنَ. لاَ يَعُودُ يَسْبِيكِ. سَيُعَاقِبُ إِثْمَكِ يَا بِنْتَ أَدُومَ وَيُعْلِنُ خَطَايَاكِ. 
 وحزقيال ٢٥ : ١٢ - ١٤ 
 « هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَدُومَ قَدْ عَمِلَ بِالانْتِقَامِ عَلَى بَيْتِ يَهُوذَا وَأَسَاءَ إِسَاءَةً وَانْتَقَمَ مِنْهُ، لذلِكَ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: وَأَمُدُّ يَدِي عَلَى أَدُومَ، وَأَقْطَعُ مِنْهَا الإِنْسَانَ وَالْحَيَوَانَ، وَأُصَيِّرُهَا خَرَابًا. مِنَ التَّيْمَنِ وَإِلَى دَدَانَ يَسْقُطُونَ بِالسَّيْفِ وَأَجْعَلُ نَقْمَتِي فِي أَدُومَ بِيَدِ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ، فَيَفْعَلُونَ بِأَدُومَ كَغَضَبِي وَكَسَخَطِي، فَيَعْرِفُونَ نَقْمَتِي، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ .
وحزقيال ٣٥ : ١٥  
 كَمَا فَرِحْتَ عَلَى مِيرَاثِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ خَرِبَ، كَذلِكَ أَفْعَلُ بِكَ. تَكُونُ خَرَابًا يَا جَبَلَ سَعِيرَ أَنْتَ وَكُلُّ أَدُومَ بِأَجْمَعِهَا، فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ
ويوئيل ٣ : ١٩   
مِصْرُ تَصِيرُ خَرَابًا، وَأَدُومُ تَصِيرُ قَفْرًا خَرِبًا، مِنْ أَجْلِ ظُلْمِهِمْ لِبَنِي يَهُوذَا الَّذِينَ سَفَكُوا دَمًا بَرِيئًا فِي أَرْضِهِمْ
وعاموس ٩ : ١٢  
لِكَىْ يَرِثُوا بَقِيَّةَ أَدُومَ وَجَمِيعَ الأُمَمِ الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، الصَّانِعُ هذَا
. وعوبديا ١٠ 
 مِنْ أَجْلِ ظُلْمِكَ لأَخِيكَ يَعْقُوبَ، يَغْشَاكَ الْخِزْيُ وَتَنْقَرِضُ إِلَى الأَبَدِ
وتقدم الأدوميون داخل حدود "يهوذا" حتى وصلوا إلى "حبرون"  . 
ثم صارت "أدوم"فى يد العرب بحلول القرن الخامس قبل الميلاد.
وفى أيام المكابيين حوالى عام ١٢٦ ق.م كان "يوحنا هركانوس" يُجبِرُ الأدوميين الفــــــارين إلى "يهوذا" بالتعاون معه ضد الرومان وعين عليهم "أنتيباتر" وهو جد "هيرودس الملك"  راجــع يوسيفوس المؤرخ فى هذا الشأن*٥١ 
وكان آخر الأدوميين المشهورين هم أسرة هيرودس التى حكمت اليهودية لكن أدومية لم تُذكــر فى العهد الجديد إلا فى
 مرقس ٣ : ٨ 
 وَمِنْ أُورُشَلِيمَ وَمِنْ أَدُومِيَّةَ وَمِنْ عَبْرِ الأُرْدُنِّ. وَالَّذِينَ حَوْلَ صُورَ وَصَيْدَاءَ، جَمْعٌ كَثِيرٌ، إِذْ سَمِعُوا كَمْ صَنَعَ أَتَوْا إِلَيْهِ.  
حيث تبع بعض الأدوميين المسيح على نفس قدم المساواة مع اليهود الذين تبعوه من "صـــــــور" و"صيداء" وغيرها٥٢ *  وكان الأدوميون المختلطون مع "العرب النبطيون" و "الموآبـــــــيون"  المختلطون مع "العرب المديانيون " و "اليبوسيون العرب" المختلطون مع "العمـــــــونيون" و "الكنعانيون" بعد فناء الجنس الفلسطينى من أبناء "فلشتيم" الذين تم القضاء عليهم بواسطة بنى إسرائيل تمامآ قبل السبى إلى بابل  ، كان كل هؤلاء هم الأمم التى سكنت الأرض الفلســـطينية عقب خراب هيكل أوروشليم وطرد وقتل اليهود منها بواسطة الإمبراطور "تيطس" الرومــــانى عام ٧٠  ميلادية ، وكان العنصر الأدومى هو الأغلب بين سكان هذه المنطقة وأحفادهم هم فلسطينيوا اليوم
ونحن نلاحظ فى كتب الأنبياء مقدار العنف الذى عامل به بنو إسرائيل الشعب الأدومـــــــى بواسطة يوآب  عندما عمل على إبادة الذكور ثم إستيلاء الإسرائيليون على "إيلات" الأدومية مــــــع أن الله نهى  "موسى" عن الإستيلاء على أملاكهم وصرح بأنهم إخوة لبنى إسرائيل وأن لهم حـــــــــــــق المواطنة الكاملة فى الجيل الثالث من أبنائهم إذا تغربوا وعاشوا بين شعب بنى إسرائـــــــــيل ولكن "يورام" الملك يذبح ١٠٠٠٠ ويلقى ب ١٠٠٠٠ آخرين من فوق الجبل من الأدوميــــــين رغم أن هيرودس الكبير الأدومى قد إهتم فيما بعد بإعادة ترميم الهيكل اليهودى لهم ، عُنفآ ســـجله التاريخ بالإدانة على شعب بنى إسرائيل
 
--------
المراجع :- 
٤٩ - Annuel of American Schools of Orient Research 15 , 18 - 19٥٠ *- Nelson Glueck " The other Side of Jordan " 1940
Jos , Ant*٥١  
٥٢ - Bulletin of The American Schools of Orient Research 71 , 72 , 75 , 76 , 79 , 80 , 82 , 84 , 85 . 

د ق جوزيف المنشاوى

هناك تعليق واحد: